ائتلاف أمان: الفساد يتصاعد في فلسطين بغياب المساءلة
التقرير السنوي يحذر من استغلال النفوذ ويطالب بتعزيز استقلالية الهيئات الرقابية لضمان الشفافية.

كشف ائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة «أمان» عن تزايد كبير في مظاهر الفساد داخل الأراضي الفلسطينية خلال عام 2025، محذراً من تداعيات ذلك على الحكم الرشيد.
وأشار التقرير إلى أن استمرار حرب غزة والأزمات الاقتصادية يخلق بيئة خصبة لاستغلال النفوذ، خاصة مع غياب المؤسسات الرقابية المنتخبة التي تضمن الشفافية.
وحددت مديرة العمليات في الائتلاف هامة زيدان أبرز أشكال الفساد المرصودة في الضفة الغربية، والتي شملت إساءة استخدام السلطة والمحسوبية والمحاباة والرشوة والتزوير.
وأكدت زيدان أن الاختلاس والكسب غير المشروع وعدم الإفصاح عن تضارب المصالح تمثل تحديات جوهرية تواجه منظومة النزاهة وتؤثر سلباً على ثقة الجمهور.
وبرزت قضية هيئة المعابر والحدود كأبرز ملفات الفساد، حيث كشفت التحقيقات عن شبهات امتدت لمؤسسات رسمية وجهات في القطاعين العام والخاص بشكل واسع النطاق.
ونوه التقرير إلى أن هروب المدير العام السابق للهيئة وإحالته للتقاعد ومحاكمته غيابياً يثير تساؤلات جدية حول فاعلية آليات المساءلة الحالية في البلاد.
ودعا الائتلاف إلى تعزيز استقلالية هيئة مكافحة الفساد والنيابة العامة وديوان الرقابة المالية، لضمان ممارسة دورها الرقابي بعيداً عن أي تدخلات سياسية أو تنفيذية مؤثرة.
وحذر التقرير من أزمة نزاهة في الحكم بسبب غياب المجلس التشريعي وتأخر إقرار قانون الحق بنيل المعلومات، مما يحد من قدرة المجتمع المدني على الرقابة.


