كواليس
الجبهة الداخلية

الاحتلال يشن حرباً نفسية لاغتيال معنوي لرموز المقاومة

شبكة أفيخاي تقود حملات تشويه منظمة لاستهداف قادة غزة عبر الشائعات والصور المفبركة لضرب الثقة الشعبية.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدانت مصادر إعلامية فلسطينية انتهاج الاحتلال الإسرائيلي وأدواته الإعلامية أسلوب الاغتيال المعنوي وحملات التشويه المنظم، لاستهداف قيادات المقاومة وضرب حاضنتها الشعبية في جبهة موازية للحرب المفتوحة.

وأوضحت أن هذه الحملات تعتمد على استخدام الشائعات والصور المجتزأة والمعلومات المضللة، بهدف إسقاط الرموز الفلسطينية وتشويه صورتها أمام جمهورها، مما يمثل خطراً داهماً على الوحدة الوطنية.

وكشفت المتابعة المستمرة لمنصات التواصل الاجتماعي عن نمط متكرر يقوم على ملاحقة نشطاء فلسطينيين، ولا سيما أبناء قطاع غزة المقيمين في الخارج، وتصوير تفاصيل حياتهم اليومية كدليل على الترف.

وأكدت المصادر أن هذه الهجمات تتجاهل عمداً ظروف الشخص المستهدف، وما إذا كان قد فقد أفراد عائلته أو منزله، متغافلة عن الدور الحيوي الذي يقوم به هؤلاء في إسناد الفلسطينيين ونقل صوتهم للعالم.

وتبرز في هذا السياق شبكة أفيخاي الإسرائيلية التي تعيد تدوير الخطاب الصادر عن المتحدثين الإسرائيليين، وتعمل على تضخيمه وإعادة إنتاجه باللغة العربية لخلق موجات من التشكيك والتخوين والاتهامات الشخصية.

وترتكز استراتيجية الاغتيال المعنوي على قاعدة واضحة تهدف إلى تدمير صورة القائد وإسقاط رمزيته وفصله عن جمهوره وهو لا يزال حياً، بعكس الاغتيال الجسدي الذي يزيله من ساحة المواجهة نهائياً.

وذكرت التحليلات أن الحرب النفسية تركز على استهداف الثقة كأهم عناصر القوة، إذ تعتمد العلاقة بين القيادة والحاضنة الشعبية بدرجة كبيرة على الثقة في التضحيات والأهداف وقدرة القادة على تمثيل تطلعات الجمهور.

ولضرب هذه العلاقة الراسخة، يجري بث شائعات بشأن الحياة الشخصية للقيادات والتشكيك في مصادر أموالهم، ثم تحميلهم المسؤولية الكاملة عن الدمار والخسائر البشرية وتصويرهم كمستفيدين من استمرار الحرب القائمة.

وشدد مختصون إعلاميون على أن الهدف النهائي لا يتمثل في إسقاط شخص بعينه، بل في ضرب الثقة داخل المجتمع وتحويل الغضب الناتج عن الحرب إلى صراع داخلي يستنزف الفلسطينيين ويضعف قدرتهم على المواجهة.