كواليس
الجبهة الداخلية

غزة تحل لجنة الطوارئ تمهيداً لتسليم السلطة وفق تفاهمات الهدنة

خطوة إدارية تهدف لفسح المجال أمام اللجنة المتوافق عليها وسط هجوم رقمي مشبوه يحاول تشويه الجهود الفلسطينية.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أعلنت لجنة العمل الحكومي في قطاع غزة توجهها نحو حل لجنة الطوارئ والمنظومة الإدارية القائمة، في خطوة تهدف لإفساح المجال أمام اللجنة المتوافق عليها لتسلم مهامها ومعالجة الملفات الإنسانية بموجب تفاهمات وقف إطلاق النار.

وأثارت الخطوة حملة تشكيك واسعة شنتها منصات تابعة لشبكة أفيخاي التحريضية، حيث اتسم الخطاب بلغة الاستهزاء والادعاء بأن الإجراء صوري ولا يعدو كونه مناورة سياسية لتخفيف الضغط الدولي عن الاحتلال.

ويرى مراقبون أن الهجوم الرقمي يندرج ضمن محاولات مستمرة لتشويه الاستجابة المرنة للفصائل مع الوسطاء، وتستهدف هذه الحملات إبقاء القطاع في حالة فراغ إداري مقترن بالحصار للتملص من استحقاقات الإغاثة.

وتساءل الناشط فراس أبو شرخ بنية دعاية الأبواق التحريضية، مشيراً إلى أن التشكيك يعكس نمطاً متكرراً، وسأل مستنكراً: «إذا أعلنت حماس حل لجنة الطوارئ الحكومية التي تدير غزة اليوم، هل سيترك البعض اتهام الحركة بالسعي وراء تثبيت حكمها؟».

وأوضح المحلل هاني المغاري أن القرار ليس مفاجئاً بل نتيجة لحوارات القاهرة، مؤكداً أنّ الترتيبات منسقة مع الوسطاء كمدخل عملي لتطبيق وقف إطلاق النار، غير أن التحدي الأكبر يبقى مرهوناً بموقف الاحتلال من كل ما يطرح.

ويرى الصحفي أحمد حسام أن الإعلان يحمل رسالة واضحة الدلالة، مفادها أن الالتزامات السياسية أصبحت تُترجم إلى قرارات ملموسة، مشدداً على أن الأولوية القصوى تظل ميدانية وإنسانية بحتة ليلمس المواطن إجراءات إغاثية على صعيد الإيواء والصحة.

وقدم الكاتب أيمن الحافي جرد حساب للمرحلة السابقة، مدافعاً عن البنية الأخلاقية للمنظومة الأمنية التي لم تقع في خطيئة التنسيق، مختتماً بقراءة تكريمية لجيل المسؤولين السابقين بوصفهم حكومة وزراؤها ومديروها وأبناؤهم شهداء.