كواليس
الجبهة الداخلية

انتقاد حملة ترويجية إسرائيلية لعيادة طبية في غزة

مراقبون يرون في المبادرة محاولة لتبييض جرائم الاحتلال وجمع بيانات حيوية عن السكان تحت غطاء إنساني زائف.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدانت أوساط فلسطينية وإعلامية الحملة الدعائية التي تقودها شبكة مرتزقة إسرائيلية لترويج افتتاح عيادة طبية للأطفال في مخيم نازحين بالمواصي جنوبي قطاع غزة، معتبرةً إياها محاولة لتجميل صورة الاحتلال.

وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تأتي ضمن نهج متكامل تهدف من خلاله الجهات الإسرائيلية إلى تلميع مشاريعها المشبوهة وإلباس الأجندات السياسية ثوباً إنسانياً وسط استمرار حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني.

وكشفت المتابعون عن دور بارز لمنظمة ناتان الإسرائيلية في هذا المشروع، مشيرين إلى أن رئيستها التنفيذية أليس ميلر سبق لها الدفاع عن دمج النساء في سلاح الجو الإسرائيلي المسؤول عن القصف اليومي للمدنيين.

وأفادت التقارير بأن ميلر اعترفت لصحيفة هآرتس العبرية بالطبيعة السياسية للمبادرة، قائلة: «لا شك في أن هذا العمل يحمل معنى سياسيًا»، بهدف إظهار جانب متعاطف لإسرائيل أمام الرأي العام الدولي.

ووصفت الشبكة الناشط محمد التلولي بأنه ممثل للحركة الإبراهيمية، حيث أعرب عن شكره للضابط الإسرائيلي توم فانغر، وتعهد بالعمل وفق رؤية التطبيع والتعايش المزعوم مع المشروع الصهيوني الاستعماري في المنطقة.

وحذر مراقبون من أن هذه المبادرات تُستغل كغطاء أمني لجمع بيانات حيوية عن الغزيين، ومساومة المحتاجين بالدواء والغذاء لانتزاع المعلومات، بالإضافة إلى اختراق التعليم لتفكيك المفاهيم الوطنية الراسخة.

ولفت الكتاب إلى المفارقة الفاضحة بين التدمير الشامل للمنازل وقتل الأطفال، وبين تقديم خدمات إغاثية محدودة لتصدير صورة مفادها أن للاحتلال جانباً إنسانياً، في محاولة لغسل جرائم الحرب المرتكبة.

وشددت الأوساط الفلسطينية على رفض هذه التحركات باعتبارها واجهة جديدة للاختراق المجتمعي، تسعى لشطب دور المنظمات الأممية المستقلة وفرض قنوات بديلة تعمل بتنسيق أمني مباشر مع قوات الاحتلال المحاصر.