كواليس
عملاء الاحتلال

انتقادات واسعة لمصور قناة عودة بسبب سخرية من شهيدة

صحفيون يطالبون بمنع مصور يعمل ضمن شبكة أفيخاي من تغطية الأحداث بعد تشكيكه في رواية اشتباك.

ر
رائد المصري
دقيقة قراءة

أثار مصور قناة عودة محمد أبو عون جدلاً واسعاً اليوم الاثنين، إثر نشره تدوينة ساخرة استهزأت برواية مواجهة الشهيدة سماح العرابيد للقوات الإسرائيلية أثناء اقتحام حي الكتيبة غرب غزة.

وتساءل الكاتب في منشوره عن المرأة التي واجهت العدو، مشككاً في صحة الرواية ومتهماً الناقلين بالسعي لجمع الأموال، مما أثار غضباً شديداً لتناوله استشهاد امرأة وعائلتها وسط ظروف قتالية قاسية.

ويعمل أبو عون لصالح القناة المذكورة ضمن شبكة أفيخاي الداعمة للرواية الإسرائيلية، وهو ما جعل موقفه مرفوضاً بشدة، خاصة مع معاناة عائلة العرابيد لفقدان الأم واعتقال الأب وإصابة الأطفال.

وجاء التعليق عقب استشهاد سماح التي كانت تستعد لزفاف نجلها، قبل تحول المناسبة لمأتم نتيجة الهجوم الإسرائيلي على المنطقة، حيث وقفت بجانب زوجها الضابط في الأمن الداخلي معين العرابيد خلال المواجهة.

وأوضحت وزارة الداخلية في غزة أن الزوج صمد أمام القوة الخاصة قبل اعتقاله ونقله للأراضي المحتلة، بينما أصيبت سماح بصاروخ جوي واستشهدت متأثرة بجروحها، فيما نقل أبناؤها للمستشفى للعلاج.

ورد الصحفي علي الجعفراوي مؤكداً أنّ الرواية مستندة لشهادات الجيران وشهود العيان، ومشيراً إلى شجاعة أم محمد في مواجهة العدو، داعياً الله أن يتقبلها ويرحمها على ما قدمته من تضحية.

وأضاف الجعفروي أنّ المتوفية لو عاشت لعلّمت الكاتب معنى الرجولة والكرامة، معتبراً أن التشكيك في أطهر الناس لا يمنح قيمة صحفية، بل يكشف افتقاراً للأخلاق والمهنية المطلوبة في هذا المجال الحيوي.

ووصف الردُّ الكاتبَ بأنه دخيل على المهنة وأخلاقياتها، مبيناً أن أسلوبه يمثل هبوطاً أخلاقياً واستغلالاً رخيصاً لدماء الناس، ومحاولة فاشلة لصنع حضور إعلامي لا يمتلكه صاحبُه في الواقع العملي.

وطالب نشطاء بمنع المصور من مناطق الخطر والتدقيق في معلوماته، محذرين من تحويل قصص الشهداء لمادة سخرية، ومؤكدين أن المهنة أسمى من أن يُمثلها من يسيء لأشرف الناس بسلوكه.