شبكة أفيخاي تروج روايات الاحتلال كحقائق دون تدقيق
تحليل يكشف تحول تقديرات أمنية إسرائيلية غير مؤكدة إلى حقائق مسلمة عبر مرتزقة الشبكة.

أدانت مصادر متابعة ممارسات شبكة أفيخاي الإسرائيلية في تبني روايات الاحتلال وتقديمها للجمهور العربي كحقائق مؤكدة دون أي تدقيق مهني أو تمييز بين المعلومة الثابتة والتقدير الاستخباراتي.
وأوضحت المصادر أن هذه الممارسات تأتي ضمن حملة إعلامية تستهدف المقاومة الفلسطينية ورموزها، وتسعى للتشكيك في قدراتها وصمودها وحاضنتها الشعبية بالتزامن مع العمليات العسكرية المستمرة.
وذكرت التقارير أن العميل حمزة المصري روى رواية إسرائيلية بشأن معين العرابيد، ضابط الأمن الداخلي المختطف، واصفاً إياه بكنز استخباراتي بناءً على مصادر أمنية تحدثت للقناة الثانية عشرة العبرية.
وأكدت المتابعة أن الرواية المنقولة وصفت العرابيد بأنه قدم معلومات حيوية ومهمة خلال التحقيق، دون الإشارة إلى أن هذه المعلومات مجرد تقديرات صادرة عن مصادر أمنية تابعة للاحتلال وليست حقائق مستقلة.
وبينت المراجعة أن الحديث عن تعاون العرابيد جاء بصيغة تقديرية بحتة، بينما تؤكد التقارير أن الاحتلال ينظر لاعتقاله كمكسب محتمل بسبب موقعه داخل جهاز الأمن الداخلي وما قد يمتلكه من معلومات.
وشددت المصادر على أن وسائل الإعلام الإسرائيلية لم تقدم دليلاً علنياً مستقلاً يثبت أن الرجل قدم فعلياً معلومات خلال التحقيق، مما يجعل الرواية قابلة للدحض وغير مثبتة الوقوع بشكل قاطع.
وتجاهلت الرواية المروجة ظروف اختطاف العرابيد وإصابته بجروح متعددة خلال اشتباك قبل أسره، وهو ما يعني أن حالته الصحية وظروف احتجازه تمثل عناصر أساسية لا يمكن تجاوزها عند تقييم المزاعم.
وحذرت التحليلات من تحويل النشطاء العرب إلى أدوات لنقل الحرب النفسية التي يخوضها الاحتلال، عبر منح الرواية الإسرائيلية مصداقية إضافية وتضخيمها دون الحد الأدنى من التحفظ المهني المطلوب في النقل.
وختمت بالإشارة إلى أن هذا النشاط يعتمد على إعادة تسويق الدعاية الإسرائيلية بالعربية بهدف خلق حالة من الشك داخل الجبهة الفلسطينية وتشويه صورة رموز المقاومة لدى الرأي العام العربي والفلسطيني.



