كواليس
الجبهة الداخلية

انتقادات لتحميل القرى المجاورة مسؤولية حصار قصرة

قيادات فتح تتهم الأهالي بالتقصير بينما يتساءل نشطاء عن غياب الأجهزة الأمنية والحشد الرسمي.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أثارت تصريحات لقيادات في السلطة الفلسطينية وناطقين باسم حركة فتح جدلاً واسعاً، بعد تحميلها أهالي القرى المجاورة لبلدة قصرة مسؤولية عدم الدفاع عنها أمام اعتداءات المستوطنين وحصارهم المستمر للبلدة.

وجاءت هذه الانتقادات الحادة في ظل التصاعد الملحوظ للاعتداءات الاستيطانية التي تشهدها المنطقة، مما دفع الناشطين إلى التساؤل حول الدور الحقيقي لأجهزة السلطة الأمنية في حماية المناطق الواقعة ضمن نطاق مسؤوليتها المباشرة.

ويركز الجدل الدائر حالياً على التناقض الصارخ بين قدرة السلطة الواضحة على الحشد والتنظيم في ملفات وقضايا مختلفة، وبين الغياب التام لهذا الحشد المنظم أمام الاعتداءات المتكررة للمستوطنين على بلدة قصرة وأهلها.

ويتساءل نشطاء محليون بحدة عن مكان أجهزة السلطة وعناصرها الفاعلة، وعن سبب غياب التنظيم الذي تظهره القيادة في مناسبات أخرى، بينما تواجه البلدة حصاراً مشدداً واعتداءات يومية دون تدخل رسمي ملموس أو حماية فعلية.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار موجة الاعتداءات الاستيطانية في أنحاء الضفة الغربية، وهو ما يثير انتقادات متزايدة للسلطة الفلسطينية بشأن مستوى تحركها المحدود وآليات مواجهتها للاستيطان والاعتداءات اليومية على المواطنين الفلسطينيين.

ويبدو أن اتهام القيادات للأهالي بالتقصير قد زاد من حدة الاستياء الشعبي، خاصة مع عدم توجيه السؤال الجوهري إلى الأجهزة الأمنية نفسها حول أسباب عجزها عن فك الحصار أو ردع المعتدين في منطقة تعتبر ضمن صلاحياتها.