كواليس
الجبهة الداخلية

لجنة الانتخابات تبدأ التسجيل في الضفة استعداداً لاستحقاق نوفمبر

العملية تستمر حتى منتصف أغسطس وسط شكوك شعبية واسعة حول النزاهة والموعد

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية بدء مرحلة التسجيل الميداني للناخبين في محافظات الضفة الغربية، تمهيداً للانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر المقبل، وسط تساؤلات سياسية متزايدة حول جدوى الاستحقاق.

وأوضحت اللجنة أن عملية التسجيل ستستمر حتى التاسع عشر من أغسطس الجاري، مشيرة إلى توفر أربعمائة وسبعة وستين مركزاً موزعة على المدن والقرى والمخيمات لتسهيل مهمة المواطنين غير المسجلين سابقاً.

وأكّدت الهيئة أن التسجيل غير مطلوب حالياً لسكان قطاع غزة وحاملي الهوية المقدسية، مبينةً أنه سيتم الإعلان لاحقاً عن الآليات الخاصة لتمكين هذه الفئات من المشاركة الفاعلة في الاقتراع والترشح مستقبلاً.

وقال الناطق باسم اللجنة فريد طعم الله إن عدد المسجلين في سجل الناخبين بالضفة تجاوز مليوناً وستمائة ألف ناخب، وهو ما يعادل نسبة خمسة وثمانين فاصلة خمسة في المئة من أصحاب حق التسجيل القانوني.

ودعا طعم الله المواطنين إلى عدم الانتظار حتى الأيام الأخيرة، مؤكداً أنّ التسجيل يمثل الأساس لممارسة الحق الدستوري، وأن اللجنة لن تتمكن من تمديد الفترة أو إعادة فتحها بعد انقضاء المدة القانونية المحددة سلفاً.

وأشارت اللجنة إلى إتاحة خدمة نقل مركز الاقتراع خلال فترة التسجيل، كما سمحت للأسرى في سجون الاحتلال بالتسجيل عبر وكيل قانوني، وطالبت المستخدمين لجوازات سفر أجنبية قبل عام ألفين وواحد وعشرين بتحديث بياناتهم.

وكشف استطلاع حديث للمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية عن استمرار حالة واسعة من عدم الثقة بالمؤسسات، حيث يرى ثلثا الجمهور أن الانتخابات لن تكون حرة ونزيهة في حال إجرائها وفق الظروف الراهنة.

وبيّن الاستطلاع أن تسعة وأربعين في المئة يتوقعون إجراء الانتخابات في موعدها، بينما تصدرت ملفات توحيد الضفة وغزة وإعادة الإعمار وتحسين الاقتصاد قائمة الأولويات التي يجب أن تتعامل معها العملية الانتخابية المقبلة بجدية.

ورأى محللون سياسيون أن ضغوطاً داخلية تمارس لتأجيل الاستحقاق، مشيرين إلى عدم اكتمال الاستعداد التنظيمي لدى بعض القوى، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن قدرة الأطراف على توفير شروط المشاركة الشاملة.