انتقادات حادة لأكرم عطا الله لتشكيكه في وطنية موظفي غزة
محلل سياسي مقيم بلندن يواجه اتهامات بتبني أجندات تطبيعية وتشويه صورة المقاومة عبر كتاباته المثيرة للجدل.

واجه الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله، المقيم في لندن، موجة انتقادات واسعة النطاق بسبب مواقفه المتكررة التي تنتقد فصائل المقاومة الفلسطينية وحركة حماس تحديداً، وسط اتهامات له بالترويج لأجندات التطبيع.
واتهمت مصادر مقربة من دوائر المقاومة عطا الله بالتحول إلى بوق لخدمة التسوية، مشيرة إلى أن إدمانه على الكحول وتاريخه الشخصي قد ساهما في تشكيل رؤيته النقدية التي تتجاوز الحدود السياسية المقبولة.
وأكدت الانتقادات أن عطا الله تجاوز النقد السياسي المشروع إلى وضع شرائح فلسطينية واسعة في دائرة الشبهة الوطنية، وذلك من خلال تشكيكه العلني في دوافع ومرجعيات الموظفين الحكوميين العاملين في قطاع غزة.
وربط المحلل مرجعية الموظف الحكومي في القطاع بالجانب المالي فقط، متجاهلاً الظروف المعقدة الناتجة عن الانقسام الفلسطيني منذ عام 2007، مما اعتبره مراقبون تبسيطاً مخلّاً لمشكلة تتعلق بالشرعية وإدارة المؤسسات العامة.
واعتبر عطا الله في كتاباته الأخيرة أن حركة حماس لم تحقق الجوانب المصلحية للشعب الفلسطيني، محملاً إياها مسؤولية الكارثة الإنسانية، بينما تجاهل بشكل كبير الدور الإسرائيلي المباشر في التدمير والحصار والقتل المستمر.
وجاء في تصريحاته المنشورة مؤخراً أن السلطة في رام الله هي الجهة الشرعية الوحيدة القادرة على إدارة القطاع، مستنداً إلى امتلاكها البيانات والامتداد الإداري، رغم انتقاده السابق لسياساتها التي عمقت الأزمة.
وتعود جذور جدل عطا الله إلى مقالات سابقة مثل "ماذا لو انقرض العرب؟" التي وصفت بخطاب عدمي، بالإضافة إلى تناقض مواقفه بين نقد السلطة عام 2017 ودعمها الحالي كإطار رسمي وحيد للصراع مع الاحتلال.
وشدد النقاد على أن اختزال دوافع الموظفين في الراتب والمصلحة يمثل طعناً في ولائهم الوطني، مؤكدين أن العامل المدني لا يمكن محاكمته سياسياً بسبب عمله في مؤسسات حكومية خلال سنوات الحصار والانقسام الداخلي.



