أسئلة تحيط بملابسات مقتل مواطنة في طولكرم وسط اتهامات بالتستر
تتصاعد الشكوك حول نزاع ميراثي وتسوية مالية مقترحة، مع ادعاءات بتصنيف الواقعة كحادث سير.

أثارت جريمة مقتل المواطنة هدى العسراوي في بلدة علار شمال طولكرم جدلاً واسعاً، وسط روايات متداولة تربط الواقعة بنزاعات على الميراث ومحاولات للتوصل إلى تسويات مالية بدلاً من المحاكمة الكاملة.
وأفادت مصادر محلية بأن القتل جاء على خلفية خلاف يتعلق بحقوق الضحية في الإرث، فيما أعقب ذلك عروضاً مالية تجاوزت مائتين وخمسين ألف دينار مقابل التنازل عن المطالبة بالحقوق القانونية.
واتهمت أطراف محلية أجهزة السلطة الفلسطينية بالتعامل مع القضية بوصفها حادث سير وليس جريمة قتل، مما يطرح تساؤلات جادة حول قدرة المؤسسات على ضمان تحقيق مستقل في قضايا ترتبط بأشخاص نافذين.
وتكتسب القضية حساسية إضافية لارتباطها بالقيادي في حركة فتح إبراهيم عسراوي المعروف بأبو حجازي، وهو عضو في غرفة تجارة طولكرم وشارك في فعاليات اقتصادية واجتماعية متعددة ضمن البلدة.
وشدد نشطاء على أن حق الضحية في العدالة لا يتحول إلى صفقة مالية، مطالبين بفحص الأدلة الجنائية والاستماع للشهود وتحديد المشتبه بهم بدقة قبل إحالة المسؤولين للقضاء المختص.
وطالب مراقبون بإجراء تحقيق منفصل في حال ثبوت إعداد تقرير أمني يصف الواقعة كحادث مروري، لتحديد الجهة المعدة له والأساس الذي اعتمدته، خاصة مع وجود ضغوط محتملة على العائلة.
وأكدت الأصوات المطالبة بالعدالة أن اسم المتهم أو موقعه الاجتماعي لا يجب أن يكون معياراً في مسار التحقيق، مشددة على أن الفيصل هو الأدلة والقانون بعيداً عن النفوذ أو التسويات المالية.



