حقوقيون يدينون انتهاكات السلطة ضد ناشط الرأي مزيد سقف الحيط
اتهامات جديدة بتعرض الناشط لمحاولة قتل داخل نظارة شرطة جنين بعد قرار الإفراج عنه بكفالة وسط مطالب بتحقيق مستقل.

استنكرت هيئات مدنية الإجراءات القمعية التي تمارسها أجهزة الأمن في رام الله ضد المدافع عن الحقوق مزيد سقف الحيط، مطالبةً بوقف المضايقات المرتبطة بحرية التعبير والتحقيق الجاد في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز.
وأوضح مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية أن الملاحقة استهدفت الناشط بسبب آراء سياسية نشرها على منصات التواصل، وانتقدت فيها مسؤولين وشخصيات عامة، محذراً من تحويل القوانين الجنائية إلى وسيلة لإسكات النقد السياسي المعارض.
ودعا المجلس النيابة العامة لإعادة النظر في موقفها القانوني ووقف الملاحقات القائمة على التعبير السلمي، مشيراً إلى أن حرية التعبير عن الشأن العام تحظى بحماية دولية واسعة ولا يجوز تقييدها بمبررات قانونية فضفاضة.
وكشف الناشط عن تعرضه لمحاولة اغتيال داخل مركز شرطة جنين، وذلك عقب ساعات قليلة من صدور حكم قضائي بالإفراج عنه بكفالة، مما يطرح تساؤلات جادة حول مدى احترام الأجهزة الأمنية لقرارات القضاء وسيادة القانون.
وذكر الناشط في إفادة منشورة أن ثلاثة عناصر أمنيين ضربوه لعشرات الدقائق رغم قرار الإفراج، ثم حاولوا خنقه باستخدام مواد لاصقة وأكياس نايلون، قبل أن يتدخل مدير مكتب قائد الشرطة لإنهاء الاعتداء عليه وإنقاذ حياته.
وسبق لمنظمة محامون من أجل العدالة إطلاق نداء عاجل بشأن حالته الصحية، مؤكدةً أنه تعرض للضرب المبرح بعد نقله من المستشفى مما تسبب في كسور بالأضلاع وتدهور حاد في وضعه الصحي، وطالبت بتوفير العلاج اللازم.
وتعود جذور القضية إلى ملاحقات متعددة واجهها الناشط بسبب مواقفه السياسية، حيث أدانته محكمة نابلس سابقاً بالحبس عاماً بتهمة الإساءة للمقامات العليا، وهو ما اعتبرته الهيئات الحقوقية مساساً صريحاً بحرية الرأي والتعبير المكفولة دولياً.
وتشدد المنظمات على أن ضمان المحاكمة العادلة ومنع التعذيب حقوق أساسية وليست منحة أمنية، منتظرةً فتح تحقيق مستقل يحدد المسؤوليات الجنائية للضباط المتهمين ويضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات ضد المعتقلين السياسيين.



