أسئلة تتحدى نهج فتح وسط تراجع شعبي وتصعيد استيطاني
تواجه القيادة تساؤلات حول جدوى التنسيق الأمني مع استمرار التوسع الاستيطاني والدمار في غزة.

تثار شكوك متزايدة تجاه استراتيجية حركة فتح القائمة على التسوية والتنسيق الأمني مع إسرائيل، بالتزامن مع تدهور شعبية الحركة وتحديات وطنية كبرى تواجه المشروع الفلسطيني راهناً.
وتظهر هذه الانتقادات بوضوح عقب المؤتمر الثامن للحركة، الذي اعتبره الرئيس محمود عباس فرصة لمراجعة المسار الوطني وصياغة رؤية شاملة للمرحلة القادمة في ظل التعقيدات الراهنة.
وشدد عباس خلال المؤتمر على ضرورة الالتزام بالاتفاقيات الموقعة ومحاسبة إسرائيل على توسعها الاستيطاني، مؤكداً السعي لفتح آفاق سياسية تهدف إلى إنهاء الاحتلال عبر الدبلوماسية الدولية.
وتسلط الأضواء على الفجوة بين التمسك بالخيار السياسي وتقلص فرص الدولة جغرافياً، إذ فشل التنسيق في وقف الاستيطان أو حماية الأراضي رغم تمسك القيادة بالعمل الدبلوماسي وسيلة وحيدة.
وسجلت الأمم المتحدة أكثر من 1600 هجوم للمستوطنين تسببت بإصابات وأضرار خلال ثمانية أشهر من عام 2026، وطالت 275 تجمعاً فلسطينياً بمعدل يتجاوز ست هجمات يومياً مقارنة بالعام السابق.
وأشارت التقارير الأممية إلى بقاء معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة نازحين، فيما تفرض القيود الإسرائيلية صعوبات معيشية حادة وتهدد التواصل الجغرافي بين القدس والضفة الغربية.
ويحتدم الجدل الداخلي حول فائدة التنسيق الأمني وسط الاقتحامات اليومية، بينما تبرر السلطة استمراره بحجة حفظ الاستقرار المؤسسي ومنع الانهيار الكامل للهيكل الإداري الفلسطيني في الضفة الغربية.



