كواليس
الجبهة الداخلية

مخاتير غزة يوسّعون دور الإصلاح ويحاصرون العصابات العميلة

لجان العشائر تعالج آلاف القضايا وتنبذ المتعاونين مع الاحتلال وسط الدمار.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أعلنت لجان الإصلاح العشائري في قطاع غزة استمرارها في احتواء النزاعات العائلية وحماية السلم الأهلي، وسط تداعيات الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام وما رافقها من دمار شامل.

وكشفت بيانات الإدارة العامة لشؤون العشائر عن معالجة 1938 قضية خلال مايو 2026، و1295 قضية في يونيو، و1440 قضية خلال أغسطس، شملت مشاجرات وخلافات مالية وجرائم قتل وسرقات.

وأوضح رئيس التجمع الوطني للقبائل علاء الدين العكلوك أن اللجان تعاملت في فبراير مع 1585 قضية، مؤكداً نجاح التجمع منذ بداية الحرب في حل 82 قضية قتل شملت القتل العمد والخطأ وشبه العمد.

وتضمنت الجهود مصالحة بين عائلتي بكر وجندية في مدينة غزة برعاية الهيئة العليا لشؤون العشائر، حيث تخللت المراسم مصافحات وعناق أنهت خلافاً دموياً منعاً لتوسع المواجهات.

وأشار تقرير لمركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن إلى تزايد الاعتماد على القيادات العائلية في تنسيق المساعدات الإنسانية وحمايتها، وذلك في ظل تراجع قدرة المؤسسات الرسمية على تقديم خدماتها الأساسية.

وأدان وجهاء وأعيان القطاع تورط عصابات عميلة في الاعتداء على المواطنين، معلنين نبذ أي عنصر ينتمي لها ورفض توفير الغطاء العائلي أو العشائري لهم لحماية النسيج الاجتماعي.

وشدد المختار يحيى الكفارنة على رفض أي سلوك يخدم الاحتلال، داعياً إلى الحفاظ على السلم الأهلي ومعالجة الاتهامات ضمن الأطر القانونية بعيداً عن الانتقام الفردي الذي يهدد الاستقرار.

وأشادت وزارة الداخلية بمواقف العائلات الرافضة للفوضى والتعاون مع الاحتلال، مؤكدة استمرار التنسيق مع المخاتير لاستعادة الأمن والنظام عبر الوساطة وليس الحلول محل القضاء.