كواليس
الجبهة الداخلية

أطباء غزة ينظمون التحويلات الطبية وسط تحريض ممنهج

لجنة طبية حديثة تواجه حملات تشويه أثناء فرز آلاف الملفات المتراكمة لضمان وصول العلاج للمرضى الأكثر احتياجاً في ظروف الحرب.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

أعلنت لجنة من الأطباء في قطاع غزة استمرار عملها على تنظيم ملف التحويلات الطبية، في محاولة لمعالجة تعقيدات تراكم نحو ثلاثين ألف حالة تحتاج إلى تصنيف ومتابعة دقيقة وفق درجة الخطورة.

وأوضحت اللجنة أن تشكيلها جاء قبل نحو شهر ويضم نخبة من الأطباء، بهدف المساعدة في ترتيب أولويات السفر للعلاج ومراجعة الملفات المتراكمة نتيجة سنوات الحرب والظروف الاستثنائية التي عاشها القطاع.

وتواصل أعضاء اللجنة أداء هذه المهمة الشاقة إلى جانب أعمالهم الطبية الروتينية، وذلك عبر جلسات تمتد لساعات طويلة خارج أوقات الدوام الرسمي لدراسة الحالات وتدقيق الاحتياجات الصحية للمرضى والجرحى.

وقسمت اللجنة جهودها بين مناطق مختلفة في القطاع، بما يسمح بمتابعة الحالات المتنوعة والتعامل مع العدد الهائل من الملفات، معتمدين على تخصصاتهم الطبية الدقيقة لضمان دقة الفرز والتصنيف.

وتشمل المهمة الأساسية تمييز المرضى الذين يحتاجون فعلياً إلى تحويل طبي عاجل عن الحالات التي تتطلب مزيداً من التحقق، سعياً لضمان وصول فرص العلاج إلى الفئات الأكثر حاجة ضمن الإمكانات المتاحة والمحدودة.

ويواجه الفريق الطبي أزمة صحية غير مسبوقة، إذ تعرضت المنشآت الطبية لأضرار واسعة، بينما استشهد أو أُسر عدد من الكوادر الصحية، مما زاد العبء على من بقوا يعملون في مستشفيات منهكة وظروف قاسية.

ورغم الصمود، تتعرض اللجنة لحملات تحريض منظمة من مرتزقة شبكة إسرائيلية، تحاول تحميل الأطباء الجدد مسؤولية مشكلات تراكمت على مدى سنوات، متجاهلة الطبيعة الحديثة لتشكيل اللجنة وهدفها العلاجي.

ودعا مؤيدو اللجنة إلى التمييز بين النقد المهني البناء وحملات التشهير الشخصية، مطالبين الإعلاميين بتحمل المسؤولية وعدم تحويل معاناة المرضى إلى مادة للصراعات على منصات التواصل الاجتماعي التي تضر بالمرضى.

وشدد الداعمون على ضرورة حماية الأطباء من الاتهامات غير الموثقة ومنحهم فرصة للعمل بمهنية، مؤكدين أن معالجة الملف تتطلب شفافية وتنظيماً بعيداً عن التجاذبات التي قد تؤثر سلباً على حياة المرضى المنتظرين للعلاج.