أزمة رواتب الموظفين تتفاقم وعجز الموازنة يستمر
الحكومة تعتمد على حلول مؤقتة وتطبيق إلكتروني لسداد الفواتير في ظل احتجاز أموال المقاصة.

أعلنت السلطة الفلسطينية تفاقم أزمتها المالية مع استمرار عجزها عن صرف رواتب موظفي القطاع العام بشكل كامل، وسط ضغوط متزايدة لتوفير الحلول اللازمة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية والحد من التداعيات الاقتصادية الوخيمة.
وأكدت المصادر أن مشاركة الحكومة في مؤتمر المانحين ببروكسل لم تنعكس إيجاباً على الأزمة، إذ حصلت على واحد وأربعين مليون يورو فقط، وهو مبلغ غير كافٍ لتغطية فاتورة رواتب شهر واحد، مما يعزز الاعتماد على المساعدات الخارجية دون حلول جذرية.
وحمّلت الحكومة إسرائيل مسؤولية الأزمة عبر احتجاز أموال المقاصة المقدرة بنحو ثمانية عشر مليار شيكل، مشيرة إلى أن الإيرادات الضريبية المحلية لا تغطي سوى جزء محدود من احتياجات الخزينة، بينما يتقاضى الموظفون رواتب منقوصة منذ سنوات دون تحديد موعد للصرف.
واتجهت وزارة المالية إلى إجراءات مؤقتة لإدارة الوضع، شملت تأجيل مستحقات الموردين وسداد جزء من ديون شركات الأدوية لضمان التوريد، بالإضافة إلى التفاوض مع البنوك والمجالس المحلية لتوفير السيولة اللازمة لتغطية النفقات الأساسية المستمرة.
وأطلقت الحكومة تطبيقاً إلكترونياً يحمل اسم «يبوس»، يتيح للموظفين استخدام جزء من مستحقاتهم المتراكمة لسداد فواتير الكهرباء والمياه والاتصالات بحد أقصى خمسمائة شيكل شهرياً، في محاولة لمعالجة جزء من المستحقات المتأخرة وتخفيف الأعباء المعيشية.
وشددت على أن قدرتها على تجاوز الأزمة مرتبطة بالإفراج عن أموال المقاصة، فيما تتواصل الانتقادات لأداء المؤسسات بسبب ملفات الفساد وسوء الإدارة التي أضعفت القدرة على مواجهة التحديات المالية وتوفير حلول مستدامة للوضع الراهن.



