باحث: فتح تواجه انهياراً تاماً بسبب التفكك الداخلي
عدنان ملحم ينتقد بيان اللجنة المركزية ويدعو لمحاسبة الفاسدين قبل طلب استنهاض الجماهير.

انتقد الباحث والمؤرخ الفلسطيني عدنان ملحم اليوم الاثنين وضع حركة فتح، واصفاً إياها بأنها تمر بأضعف مراحلها التاريخية وتواجه خطر الانهيار التام نتيجة التفكك التنظيمي.
وأشار ملحم إلى البيان الصادر عن اللجنة المركزية للحركة عقب اجتماعها في رام الله أمس، والذي تضمن دعوات لرفع الجاهزية واستنهاض الجماهير وتفعيل الأطر الحركية وتعزيز الصمود الوطني.
وعلق الباحث على مضمون البيان معتبراً أن القيادة تكرر عبارات مألوفة دون تقديم إجابات عملية تلبي احتياجات شعب يواجه مخاطر التهجير والطرد والتصفية القسرية.
وطالب أعضاء اللجنة المركزية بالنظر أولاً إلى حال الحركة نفسها، مؤكداً أن الهياكل الفتحاوية مفككة تماماً وأن الجسم الحركي فقد تماسكه الداخلي بفعل الصراعات المستمرة.
وأبرز أن اللجنة المركزية منقسمة على ذاتها، بينما يبحث المجلس الثوري عن دوره، مشيراً إلى شلل الأقاليم التنظيمية وتعطيل المجالس الحركية وإبعاد الكوادر القيادية الفاعلة.
وشدد على أن الحركة تعاني أزمات وجودية في الهوية والانتماء، محذراً من الخلط بين فتح كحركة تحرر وطني وفتح كحزب حاكم مرتبط بمؤسسات السلطة السياسية الحالية.
ودعا القادة للاستماع لصوت الشعب الذي يشتكي من الفساد المستشري في السفارات والوزارات والشركات، ومن نفوذ يتقدم على القانون وفجوة متسعة بين المواطن وصناع القرار.
وحثّ القيادة على فتح ملفات الفساد ومحاسبة المهربين ومغتصبي المال العام، معتبراً أن العبارات العامة لا تعالج أزمة الثقة المتزايدة بين الناس والنظام السياسي الحاكم.
وختم بدعوة القيادة لحل خلافاتها الداخلية المنشورة علناً قبل المطالبة بالوحدة، مؤكداً أن البنية التنظيمية تتآكل ولا يمكن طلب القوة من قواعد منهكة ومهمشة.



