كواليس
الجبهة الداخلية

اعتقال طبيب بالبيرة يعطل خدمات مرضى الكلى

تأجيل العمليات وإلغاء المواعيد في عيادة متخصصة إثر توقيف صاحبها من قبل جهاز المخابرات العامة.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

اعتقل جهاز المخابرات العامة الطبيب أحمد إبراهيم هند، وهو اختصاصي بأمراض الكلى والمسالك البولية يدير عيادة خاصة في مدينة البيرة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة النطاق.

وأكدت إدارة العيادة التابعة للطبيب المعتقل أنّ الاعتقال أدى مباشرة إلى إعلان تأجيل جميع العمليات الجراحية للمرضى المحجوزين حالياً داخل المنشأة الطبية بانتظار الإفراج عنه.

ودعت المصادر المعنية إلى إلغاء كافة مواعيد العيادة الخارجية بشكل فوري، مما يضع المرضى أمام واقع مرير يتمثل في تعطيل خدماتهم الطبية الحيوية بسبب الإجراءات الأمنية.

وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حادة ومستمرة حول سياسة أجهزة السلطة في مواصلة حملات الاعتقال، ومدى انعكاساتها السلبية المباشرة على حياة المواطنين اليومية وخدماتهم الأساسية.

وأشارت المتابعات إلى أنّ التأثير يكون أشد وقعاً عندما يتعلق الأمر بقطاع طبي حساس، حيث يرتبط المرضى بمواعيد دقيقة وعمليات علاجية لا تحتمل التأجيل أو الإلغاء المفاجئ.

وأكّد ناشطون أنّ ترك المرضى دون رعاية طبية مناسبة نتيجة اعتقال مقدم الخدمة يعد انتهاكاً للحقوق الصحية، ويضع فئة ضعيفة أمام مخاطر صحية جسيمة قد تهدد حياتهم.

وطالب مراقبون بضرورة فصل العمل الطبي عن أي اعتبارات سياسية أو أمنية، لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية للمواطنين دون انقطاع أو تعطيل ناتج عن إجراءات غير مرتبطة بالمهنة.

وأوضحت مصادر محلية أنّ العيادة كانت تستقبل حالات حرجة تحتاج إلى متابعة دورية، وأنّ التوقف المفاجئ عن العمل سيخلق أزمة حقيقية لهؤلاء المرضى الذين يعتمدون على هذه الخدمات.

وجددت الجهات الحقوقية دعواتها للإفراج الفوري عن الطبيب هند، مؤكدة أنّ استمرار الوضع الحالي سيزيد من معاناة المرضى ويوسع دائرة المتضررين من هذا القرار الأمني التعسفي بحق القطاع الصحي.