كواليس
الجبهة الداخلية

برديني يصف واقع فتح بالمزور وسط أزمة قيادية متصاعدة

تصريحات نارية تعكس عمق الانقسام الداخلي بعد فشل الوساطات في إنهاء مقاطعة العالول والرجوب لاجتماعات اللجنة المركزية.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

كشف تيسير البرديني عضو اللجنة المركزية الجديد عن وجود أزمة خانقة تعصف بالحركة، واصفاً الوضع الراهن بأنه مزيف وبعيد عن الحقيقة.

وقال البرديني خلال تجمع شعبي في غزة إنه يحن إلى هيبة الحركة وكرامتها، مشدداً على أن كل ما يُرى حالياً لا يعكس شعارات فتح الأصيلة.

وتأتي هذه الكلمات بينما تستمر الخلافات داخل القيادة، عقب عجز محاولات الصلح عن إنهاء مقاطعة محمود العالول وجبريل الرجوب لجلسات اللجنة المركزية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن وساطات عديدة جرت لإقناع الطرفين بالعودة، لكنها باءت بالفشل بسبب إصرارهما على معالجة الخلل التنظيمي الحاصل في التشكيل الجديد.

وأضافت المصادر أن النزاع تحول إلى خلاف جوهري حول آليات الإدارة، مع تبادل اتهامات بتجاوز الأنظمة الداخلية والانفراد بالقرارات في أعلى هيئة قيادية.

وأشارت المعلومات إلى دراسة الرئيس محمود عباس اتخاذ إجراءات عقابية ضد المقاطعين إذا استمر الجمود، مما يزيد مخاطر توسيع شرخ الانقسام في مرحلة حساسة.

وكان المؤتمر الثامن قد شكل لجنة مركزية جديدة بهدف إعادة ترتيب الصفوف، لكن الخلافات برزت منذ الاجتماع الأول بشأن توزيع المناصب والمسؤوليات القيادية.

وبرر الرجوب مقاطعته بالاحتجاج على الخروج عن التقاليد التنظيمية، معتبراً أن الاجتماع الأول كان يجب أن يكون للحوار وليس لفرض قرارات التوزيع.

ورغم الغياب، أقرت اللجنة توزيع المفوضيات، حيث ثبت حسين الشيخ نائباً للرئيس، وكلفت محمد اشتية بالمالية وتوفيق الطيراوي بالتعبئة والتنظيم.

في المقابل، بقيت مناصب شاغرة كأمانة السر، بينما يشتد التنافس على ملف تنظيم غزة بين البرديني وأحمد حلس، واحتفظ عباس بمفوضية الإعلام.