عائلة النواجعة تستنكر اقتحام منزل أحد أبنائها في يطا وترويع من فيه
البيان صدر عن العائلة نفسها لا عن جهة رقابية، وهذه هي المشكلة: لا سجلّ مستقلاً لما جرى داخل البيت.

استنكرت عائلة النواجعة في بلدة يطا جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، في بيان لها، اقتحام قوة من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية منزل أحد أبنائها ووجهائها محمد أحمد محمد النواجعة قبل أيام.
وقالت العائلة إن الاقتحام نفّذته قوة تعمل تحت مسمّى «القوة المشتركة»، وإن جهاز المخابرات كان طرفاً فيه.
وأضافت أن ما رافق الاقتحام شمل ترويع النساء والأطفال في المنزل والإساءة إليهم بالسبّ والشتم.
ولم يصدر عن الأجهزة الأمنية تعقيبٌ يوضّح سبب الاقتحام أو ما إذا كان قد جرى بأمر قضائي حتى لحظة نشرنا.
من يوثّق ما يجري داخل البيت
الاقتحام الذي يقع في منزل خاصّ لا شاهد عليه من خارج العائلة. لا كاميرا مؤسّسة ولا محضر مستقلّ ولا طرف ثالث يسجّل ما قيل وما جرى، فيبقى ما نعرفه عنه هو ما ترويه العائلة وحدها.
ولذلك فإن صدور بيان عن العائلة ليس تفصيلاً هامشياً في الخبر: هو الشكل الوحيد المتاح لها لتحويل واقعة خاصّة إلى واقعة معلنة يمكن أن تُسأل عنها جهة ما.
الأثر الذي لا يُقاس بمدّة الاقتحام
الاقتحام يستغرق دقائق، وأثره على من كان داخل البيت لا يُقاس بها. الأطفال الذين استيقظوا على دخول قوة مسلّحة إلى غرفهم لا يعودون إلى ما قبلها بانتهائها، والبيت الذي يُفتح بالقوّة مرّة يصير في وعي ساكنيه قابلاً لأن يُفتح مرّة أخرى.
وهذا هو ما يجعل عائلة تصدر بياناً بعد أيام من الحادثة: ليس لأن شيئاً جديداً وقع، بل لأن الأثر ما زال قائماً.


