دفاع مدير شركة محروقات في الخليل: لا تهريب ولا تهرّب ضريبي ثابت في حسابات الشركة
الرجل توجّه إلى النيابة بنفسه ولم يُساق إليها، وهذا التفصيل وحده يغيّر السؤال من «لماذا اعتُقل» إلى «على أيّ أساس بقي محتجزاً».

قال المحامي أمجد الشلة، وهو وكيل الدفاع عن مازن النتشة المدير العام لشركة الهدى للمحروقات في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، إن حسابات الشركة لم يثبت فيها حتى الآن تهريبٌ للمحروقات ولا تهرّبٌ ضريبي.
وأوضح أن موكّله توجّه قبل نحو أسبوع من تلقاء نفسه إلى النيابة العامة، وأنه ما زال محتجزاً منذ ذلك الحين.
وأشار إلى أن الشركة مملوكة لموكّله بالشراكة مع شقيقه طارق النتشة.
ولم يصدر عن النيابة العامة بيانٌ يوضّح التهم المنسوبة إليه أو أسباب تمديد توقيفه حتى لحظة نشرنا.
الفرق بين التوقيف والإدانة ليس تفصيلاً شكلياً
التوقيف إجراء تحفّظي يُتّخذ لاستكمال تحقيق، والإدانة نتيجة تصدر عن محكمة بعد إثبات. وبينهما مسافة يقيسها القانون بالمدّة: كلّما طال التوقيف بلا تهمة معلنة، صار عبء التبرير على من يوقِف لا على من أوقِف.
وحين يذهب رجل إلى النيابة بقدميه ثم لا يخرج، فإن السؤال العملي الذي يطرحه محاميه هنا ليس سؤال براءة أو إدانة، بل سؤالٌ عن السند الذي يبرّر بقاءه محتجزاً إلى اليوم.
ملفّ مالي في قطاع يعيش أزمة
القطاع الذي يعمل فيه الرجل ليس قطاعاً عادياً هذه الأيام: محطات الوقود في الضفة الغربية المحتلة تعمل بكميات أقلّ مما تحتاجه، وبعضها أغلق أبوابه، والسوق يقرأ كل خبر يخصّ شركات المحروقات على أنه مؤشّر على الوارد والمخزون.
ولذلك فإن ملفّاً من هذا النوع لا يبقى في حدود صاحبه: التاجر يقرأه توقّعاً، والسائق يقرأه طابوراً أطول أمام المضخّة، والمستهلك يقرأه سعراً.
ما الذي ينتظره القارئ ليكتمل الخبر
الخبر في حالته الراهنة رواية طرفٍ واحد: الدفاع. وما يجعله كاملاً أمران لم يتوفّرا بعد — لائحة اتهام معلنة تحدّد ما هو منسوب إلى الرجل، أو قرار قضائي بالإفراج عنه.
وإلى أن يقع أحدهما، فإن ما يمكن قوله بدقّة هو ما قاله محاميه، لا أكثر منه.


