كواليس
سياسة

الخارجية تعلن تكثيف تحرّك دولي ضدّ اعتداءات المستوطنين وحصار قصرة في يومه العاشر

الإعلان الدبلوماسي ومنازل جبل رأس العين المحاصرة وقعا في اليوم نفسه، والمسافة بينهما هي ما يقيسه أهل البلدة.

م
مكتب السياسةمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقتا قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

قالت وزيرة الخارجية في السلطة الفلسطينية فارسين أغابكيان إن السلطة تكثّف تحرّكها على المستوى الدولي لحشد مواقف ضاغطة تدفع إلى وقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وجاء الإعلان في اليوم الذي دخل فيه حصار ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة جبل رأس العين ببلدة قصرة جنوب مدينة نابلس يومه العاشر، يوم الثلاثاء، مع مواصلة مستوطنين اقتحام محيط تلك المنازل.

وتتصاعد في البلدة انتقادات موجّهة إلى السلطة بشأن ما تراه فجوةً بين الحراك المعلَن والوضع القائم عند المنازل نفسها.

ولم يصدر تعقيب رسمي إسرائيلي على استمرار الحصار حتى لحظة نشرنا.

ما الذي ينتجه المسار الدولي وما لا ينتجه

التحرّك الدبلوماسي أداة بطيئة بطبيعتها: يُبنى على مراسلات وبيانات وجلسات، وثمرته — إن نضجت — موقفٌ أو قرار يصدر بعد أسابيع أو أشهر.

وهذا لا يجعله بلا قيمة، لكنه يجعله غير قابل للقياس عند بيتٍ محاصر اليوم. فالأسرة التي لا تستطيع الخروج لشراء طعامها تحتاج إلى تغيّر في نطاق ساعات، وهو نطاق لا يعمل فيه هذا المسار أصلاً.

اليوم العاشر ليس اليوم الأول مكرّراً عشر مرّات

الحصار القصير حدثٌ أمني يمرّ. أما الذي يمتدّ عشرة أيام فيغيّر وظيفته: يصير ترتيباً واقعاً على الأرض، ويُختبر فيه إن كان بقاء الأسرة في بيتها ممكناً أصلاً.

ومنطقة جبل رأس العين طرفٌ من البلدة لا مركزها، والأطراف هي ما يُقاس عنده اتّساع المستوطنات أو انحسارها. ولذلك فإن طول المدّة هنا ليس تفصيلاً في الخبر بل هو الخبر.

أثر يقع على من لم يُحاصَر

بقاء ثلاثة منازل تحت الحصار عشرة أيام يُرسل إلى بقيّة البلدة رسالةً عمليّة عن كلفة الأرض البعيدة عن المركز: من يزرع هناك أو يبني هناك يعرف الآن ما قد ينتظره.

وهذا الأثر لا يظهر في أي إحصاء، لأنه يُقاس بما يمتنع الناس عن فعله لا بما وقع عليهم.