قيادي في حماس يحذّر من خطر يتهدّد حياة الأسير محمد جمال النتشة
التحذير لا يشير إلى حادثة واحدة داخل السجن بل إلى تراكم يمتدّ: تنكيلٌ متكرّر وعلاجٌ لا يصل في موعده.

حذّر القيادي في حركة حماس محمود مرداوي، يوم الثلاثاء، من خطر شديد يتهدّد حياة الشيخ محمد جمال النتشة، وهو قيادي في الحركة محتجز داخل سجون الاحتلال.
ووصف مرداوي ما يتعرّض له النتشة بأنه «اغتيال بطيء» وممنهج، وعزاه إلى استمرار الضرب والتنكيل وإلى سياسة إهمال طبي متعمّد بحقّه.
ووسّع تحذيره ليشمل بقيّة الأسرى في سجون الاحتلال، داعياً إلى التحرّك لنصرتهم.
ولم يصدر عن مصلحة السجون الإسرائيلية تعقيب على ما ورد في هذا التحذير حتى لحظة نشرنا.
لماذا يُقاس هذا الخطر بالوقت لا بالحادثة
ما يصفه التحذير ليس واقعة مفردة لها يوم وساعة، بل مساراً: كلّ أسبوع يمرّ من دون فحص أو دواء أو عملية يضيف إلى الحالة ما لا يُسترجع بعده.
ولهذا يختلف الإهمال الطبي عن الاعتداء المباشر في طريقة قياسه. الاعتداء يُوثَّق بأثره على الجسد في لحظته، أما الإهمال فلا أثر له في اليوم الواحد، ويظهر كاملاً حين يصير المرض في طور لا يُعالَج بالدواء وحده.
وهذا ما يجعل التوقيت جزءاً من الملفّ نفسه: التأخّر ليس تفصيلاً إجرائياً في مسار العلاج، بل هو المتغيّر الذي يحدّد نتيجته.
ما الذي يعنيه ذلك لعائلة الأسير
العائلة خارج السجن لا تملك أن تتحقّق بنفسها من حالة ابنها: لا تفحصه ولا ترى تقريره الطبي ولا تعرف ما إذا كان الدواء قد وصل. وما يبلغها يمرّ عبر محامٍ أو زيارة أو تحذير مثل هذا.
فيصير الخبر عندها معلومةً وإنذاراً في آن: يقول إن هناك خطراً، ولا يقول إلى أين وصل. وهذا الفراغ بين الاثنين هو ما يجعل انتظام الزيارات والتقارير الطبية مطلباً بذاته، لا إجراءً موازياً للملفّ الصحّي.


