أجهزة أمن السلطة تمدّد توقيف المهندس علاء الأعرج 15 يوماً إضافية
التمديد قرار يُجدَّد لا حكم يُنطق، والفارق بينهما أن الأول لا يحمل تاريخ انتهاء يستطيع أحد أن يبني عليه.

قرّرت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية تمديد توقيف المهندس علاء الأعرج — وهو أسير محرّر أمضى فترات طويلة سابقاً في سجون الاحتلال — مدّة 15 يوماً أخرى.
وجاء القرار بعد أن تجاوز احتجازه الأسبوع الأول، ولم يصدر حتى لحظة نشرنا ما يوضّح ما هو منسوب إليه، ولا موعداً للإفراج عنه.
ويأتي التمديد في وقت تتصاعد فيه انتقادات لاستمرار الاعتقالات والاستدعاءات على خلفيات سياسية في الضفة الغربية المحتلة، ولتكرار تمديد التوقيف بدل حسم الملفّ أمام القضاء.
لماذا يختلف التوقيف المُمدَّد عن المحاكمة
المحاكمة، مهما طالت، تنتهي إلى قرار: إدانة أو براءة، ومدّة معلومة أو إخلاء سبيل. والمحتجَز فيها يعرف على أي شيء يُحاسب، ومحاميه يعرف ما يردّ عليه.
أما التوقيف الذي يُمدَّد إدارياً فلا ينتهي إلى شيء من هذا. ينتهي إلى موعدٍ جديد للنظر في تمديده، وكل جلسة فيه تنتج جلسةً تالية لا حكماً.
ولذلك فإن 15 يوماً هنا ليست مدّة الاحتجاز، بل المسافة إلى القرار القادم — وهو قرار قد يكون تمديداً آخر.
ما الذي يقع على الأسرة في هذه المدّة
الأسرة التي تعرف مدّة الحكم ترتّب حياتها عليها: زيارات، ومصاريف، وانتظار له نهاية. أما التي تنتظر تمديداً كل أسبوعين فلا تستطيع أن ترتّب شيئاً، لأن كل ترتيب يسقط عند القرار التالي.
وهذا الوجه من الأثر لا يظهر في عدّ الأيام: عشرة أيام معلومة النهاية ليست عشرة أيام مفتوحة، والرقم نفسه في الحالتين يخفي الفارق بدل أن يبيّنه.


