كواليس
الجبهة الداخلية

دلال عريقات تدعو لمخاطبة الجمهور الإسرائيلي وتثير جدلاً واسعاً

اعتبرت عضو المجلس الثوري لحركة فتح أن الحوار مع الإسرائيليين ليس تطبيعاً بل واجباً وطنياً، ما أثار انتقادات حادة.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أثارت عضو المجلس الثوري لحركة فتح دلال عريقات موجة غضب واسعة عقب تصريحاتها اليوم الاثنين، التي دعت فيها إلى مخاطبة الجمهور الإسرائيلي علناً، معتبرةً أن ذلك لا يشكل تطبيعاً أو تنازلاً عن الرواية الفلسطينية.

وأكدت عريقات وهي نجلة كبير المفاوضين الراحل صائب عريقات، في تصريح لها، أن مخاطبة المجتمع الإسرائيلي جزء مُهمل من المسؤولية الوطنية والدبلوماسية، مشددةً على ضرورة إيصال الرسالة الفلسطينية مباشرة.

وأوضحت أنّ عدم رواية القصة الفلسطينية يترك فراغاً يملؤه آخرون بروايات لا تمثل الفلسطينيين، وذلك في الغرف المغلقة بمدن العالم تحت مسميات السلام والتنمية، مما يستدعي تدخلاً مباشراً.

وشددت على أن الحقيقة لا تعرف حدود اللغة، وتبدأ بالاعتراف بالإنسان والوقائع والحقوق المتساوية، مؤكدةً أن رسالتهم يجب أن تصل للجميع دون استثناء لضمان فهم الواقع كما هو.

وأثار حديثها انتقادات لاذعة اعتبرت مسيرتها سيراً على نهج والدها، فيما رأى نشطاء أن هذه الدعوات تتجاهل حرب الإبادة الجماعية اليومية وخطط التهجير العلنية التي ينفذها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

واعتبر مراقبون أن اختزال المجتمع الإسرائيلي في صورة مغيبين خطأ فادح، مشيرين إلى مواجهتهم منظومة أيديولوجية متماسكة تصيغ وعي الفرد منذ الطفولة وترسخ لديه فكرة البقاء الوجودي كضحية تاريخية.

وأوضحوا أن الرواية الصهيونية تدمج المعاناة التاريخية بالنص الديني والبعد القومي، مما يجعل مواجهتها بأدوات عاطفية سطحية غير مجدية، بل قد تعزز سردية موازية تحاول إقناع الآخر بعدالتها وقوتها.

وختموا بأن الصراع ليس مجرد سوء تفاهم يزول بالحوار، بل هو صراع إرادات وروايات وجودية وموازين قوى، محذرين من تبسيط التعقيد الأيديولوجي للاحتلال الذي يتطلب فهماً عميقاً لطبيعته.