تحريض منسق ضد استقالة لجنة الطوارئ بغزة
حملة متزامنة لتشويه خطوة نقل المسؤولية الإدارية وإبقاء المقاومة تحت الضغط الإعلامي المستمر.

أدانت مصادر محلية الحملة التحريضية المنسقة التي أطلقتها حسابات تابعة لما يُعرف بشبكة أفيخاي، إثر إعلان استقالة رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي بالإنابة في قطاع غزة، بهدف التشكيك في أهمية الخطوة السياسية والإدارية المعلنة.
وأكدت المصادر أن الهجوم جاء متزامناً مع إتمام ترتيبات تسليم الملفات الحكومية، في محاولة لتقديم الاستقالة على أنها مناورة سياسية أو اعتراف بالفشل، بدلاً من اعتبارها إجراءً عملياً يسهل انتقال الإدارة للجنة الوطنية الجديدة.
ووضحت أن المنشورات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي تبنت خطاباً متقارباً ركز على مهاجمة حركة حماس والتشكيك في نواياها، مع تحميل المقاومة مسؤولية أي تعثر محتمل قد يواجه عمل اللجنة الجديدة خلال المرحلة الانتقالية القادمة.
وكشفت المفارقة في مواقف تلك الحسابات التي انتقلت سريعاً من انتقاد استمرار اللجنة في إدارة القطاع إلى مهاجمة قرار الاستقالة نفسه، ما يعكس إصراراً واضحاً على إبقاء المقاومة تحت الضغط بغض النظر عن طبيعة القرارات التي تتخذها القيادة المحلية.
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة إن الخطوة تأتي استكمالاً لإجراءات نقل إدارة الحكم، مؤكداً أنّ الملفات عُرضت بصورة شفافة على الفريق الوطني والفصائل قبل تقديم الاستقالة رسمياً لتسهيل عملية الانتقال الإداري.
وأضاف المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم أن الحركة اتخذت خطوة إيجابية لسحب الذرائع من الاحتلال، مشدداً على أن الكرة أصبحت في ملعب الوسطاء والأطراف الضامنة لتنفيذ الاتفاق وإدخال اللجنة الوطنية لتولي مسؤولياتها في القطاع المحاصر.
ويرى محللون سياسيون أن حل اللجنة يمثل خطوة ذكية تنزع الحجة الإسرائيلية القائمة على إدارة حماس للقطاع، مؤكدين أن نجاح الخطوة يقاس بقدرة الجهات الجديدة على توفير الخدمات وتخفيف المعاناة الإنسانية عن ملايين الفلسطينيين في ظل الأوضاع الصعبة.
وحذر مختصون في الإعلام الرقمي من خطورة هذه الشبكة التي تعمل كأداة حرب نفسية تهدف إلى تفتيت المواقف وزعزعة المعنويات، داعين إلى رفع الوعي بأساليبها لفضح الرواية الإسرائيلية التي تسعى لإبعاد الأنظار عن مسؤولية الاحتلال في تعطيل التفاهمات.


