كواليس
تقارير

ديوان الرقابة يرصد 20 مخالفة مالية وإدارية في المحاكم الإدارية بالضفة

بين ما رصده التقرير تعطّل وحدة الرقابة الداخلية نفسها، وهي الجهة التي كان يُفترض أن تلتقط المخالفة قبل أن تصل إلى الديوان.

م
مكتب التدقيق
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

كشف ديوان الرقابة المالية والإدارية في تقرير له عن 20 مخالفة مالية وإدارية في المحاكم الإدارية بالضفة الغربية المحتلة خلال الأعوام من 2022 إلى 2024.

وشملت المخالفات ملفات الرقابة الداخلية والإدارة المالية والتعيينات والمركبات الحكومية والوقود والأرشفة والجرد.

ورصد الديوان تعطّل وحدة الرقابة الداخلية في هذه المحاكم، فيما لم يصدر عن مجلس القضاء ردّ على ما ورد في التقرير.

المخالفة في محكمة ليست كالمخالفة في دائرة

الدائرة الحكومية التي تُرصد عليها مخالفة مالية تُصلح ما اعوجّ منها وتستمرّ، والمواطن يقيس أثرها بما تأخّر من معاملته. أمّا المحكمة فوظيفتها أن تكون المرجع حين يختلف طرفان على من التزم ومن أخلّ.

ولذلك فإن ملاحظةً على التعيينات أو على الجرد داخل جهاز قضائي لا تبقى مسألة إدارية: هي تمسّ الثقة بأن المكان الذي يُحاسِب مُحاسَبٌ هو أيضاً.

ثلاث سنوات ووحدة رقابة معطّلة

أخطر ما في التقرير ليس عدد المخالفات بل موقع إحداها: وحدة الرقابة الداخلية هي الجهاز الذي يُفترض أن يلتقط الخلل في حينه، فإذا تعطّل تراكم ما كان يُفترض أن يُصحَّح أوّلاً بأوّل.

وهذا ما يفسّر امتداد الملاحظات على ثلاث سنوات متّصلة: لا رقيب قريب يوقفها عند سنتها الأولى، فتصل كلها دفعةً واحدة إلى تقرير جهةٍ خارجية.

ما ينتظره التقرير الآن

التقرير الرقابي لا ينفّذ نفسه. قيمته في ما يترتّب عليه: ردٌّ معلن من الجهة المعنيّة، وتصويبٌ لما ثبت، وبيانٌ بما استُرِدّ إن كان هناك ما يُستردّ.

وغياب ردّ من مجلس القضاء حتى الآن يترك 20 ملاحظة معلّقة بين من رصدها ومن تخصّه، ولا يعرف المتقاضي أيّها صُحّح وأيّها بقي على حاله.