مركز كارتر: انتخابات الهيئات المحلية لم تبلغ معايير الديمقراطية الكاملة
التقرير النهائي لا يطعن في يوم الاقتراع وحده، بل في الظروف التي سبقته وحدّت من التنافس والمشاركة معاً.

أصدر مركز كارتر لمراقبة الانتخابات تقريره النهائي عن انتخابات الهيئات المحلية الأخيرة، وخلص فيه إلى أنها لم تبلغ معايير الديمقراطية كاملةً.
وجرت تلك الانتخابات يوم 25 نيسان/أبريل الماضي في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وأرجع المركز هذا التقييم إلى ظروف سياسية وأمنية وإنسانية ضيّقت باب المنافسة وخفضت الإقبال، من بينها الحرب على غزة.
ما الذي يقيسه تقرير المراقبة
بعثة المراقبة لا تحكم على النتيجة ولا تصحّح أرقامها، بل تصف الشروط التي جرى فيها الاقتراع: هل كان بوسع من أراد الترشّح أن يترشّح، وهل وصل الناخب إلى صندوقه، وهل جرت الحملة في مناخٍ يسمح بالاختلاف العلني.
ولذلك فإن عبارة «لم تحقّق المعايير الكاملة» ليست تشكيكاً في فرز الأصوات، بل قولٌ إن جزءاً من الناس لم يصل إلى الصندوق أصلاً — وهذا ما لا يظهر في نسبة المشاركة المعلنة.
المجلس المحلي هو أقرب سلطة إلى البيت
انتخابات الهيئات المحلية تبدو الأقلّ ضجيجاً بين الاستحقاقات، وهي في الواقع الأقرب إلى الحياة اليومية: من يقرّر رسوم النفايات وشقّ الشوارع وساعات المياه هو المجلس المنتخَب في البلدة، لا جهةٌ في العاصمة.
وحين يضيق باب المنافسة على هذا المستوى، يبقى القرار في يد من وصل بلا منافس، ويصعب على الأهالي محاسبته لأن البديل لم يُعرَض عليهم يوم الاقتراع.


