كواليس
تقارير

ديوان الرقابة يسجّل ملاحظات على وزارة النقل تشمل التراخيص والتوظيف

الأبواب الثلاثة التي وقف عندها التقرير ليست إدارية بحتة: كلٌّ منها نافذةٌ يقف أمامها مواطن ينتظر ورقة.

م
مكتب التدقيق
دقيقتا قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

سجّل ديوان الرقابة المالية والإدارية في تقرير له مجموعة ملاحظات على أداء وزارة النقل والمواصلات، بعد مراجعةٍ طالت عدداً من ملفّاتها وطرائق العمل فيها.

وتتوزّع الملاحظات على ثلاثة أبواب: كيف تُدار الموارد البشرية في الوزارة، وكيف تُمنح التراخيص، وكيف يُتعامل مع ما تملكه من أصول.

وأضاف الديوان إلى ذلك إجراءات عملٍ عدّها بحاجة إلى مزيد من الضبط، ولم يصدر عن الوزارة ردّ معلن على ما ورد في التقرير حتى لحظة النشر.

الترخيص هو النافذة التي يلتقي عندها المواطن بالوزارة

وزارة النقل ليست جهة تخطيط بعيدة عن الناس. أكثر ما تنتجه يصل إلى المواطن في هيئة ورقة: رخصة مركبة، رخصة قيادة، إذن نقل عموميّ، ترخيص مكتب أو مركبة عمل.

ولذلك فإن ملاحظةً على «منح التراخيص» لا تُقرأ كبند محاسبيّ. هي تسأل عن القاعدة التي مُنحت بها الأوراق: هل خضع الجميع للشرط نفسه، وهل تأخّرت معاملةٌ وسبقتها أخرى، وبأي مسوّغ.

والفرق بين البابين أن الخلل المحاسبيّ يُصحَّح بقيدٍ عكسيّ، أمّا الترخيص الممنوح خارج قاعدته فيبقى سارياً في الطريق سنوات.

ثالث تقرير رقابي في مدّة قصيرة

هذه ليست الملاحظة المفردة. فقد سجّل الديوان في تقارير متقاربة مخالفات في المحاكم الإدارية بالضفة، ومخالفات في الهيئة العامة للمعابر والحدود، وها هو يسجّل ملاحظات في وزارة النقل والمواصلات.

والجهات الثلاث مختلفة في وظيفتها متباعدة في اختصاصها، لكن أبواب الملاحظة تتكرّر فيها بذاتها: التعيينات، وإدارة الأصول، وإجراءات عملٍ غير مضبوطة.

وتكرار الباب نفسه عبر جهات لا يجمعها شيء يحوّل المسألة من خلل جهةٍ بعينها إلى سؤال عن القاعدة العامّة التي تُدار بها المؤسسات — وهو سؤالٌ لا يجيب عنه تقريرٌ واحد مهما دقّ.

التقرير الذي لا يُردّ عليه يبقى ورقة

قيمة التقرير الرقابي فيما يليه لا فيما فيه. فهو لا يملك سلطة تنفيذ، وكلّ ما يفعله أن ينقل الملاحظة من داخل الجهة إلى خارجها.

وما يحوّله إلى أثرٍ ثلاثة: ردٌّ معلن من الوزارة يقبل الملاحظة أو يفنّدها، وتصويبٌ لما ثبت منها، وبيانٌ بما تغيّر بعد سنة. وبغير ذلك تنتقل الملاحظات إلى تقرير العام المقبل بصيغتها نفسها.