كواليس
تقارير

ديون وقودٍ على السلطة بـ570 مليون شيكل تُحصَّل من أموال المقاصة

التحصيل من المقاصة يعني أن الدَّين يُقتطع من إيرادٍ عامّ قبل أن يبلغ الموازنة، فيقع أثره على أبوابٍ أخرى للإنفاق لا علاقة لها بالوقود.

ن
نادر أبو ريدة
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

بلغت ديون السلطة الفلسطينية المستحقّة لشركة «دور ألون» للطاقة 570 مليون شيكل، مع توقّعٍ بارتفاعها نحو 150 مليون شيكل إضافية، وفق ما كشفته إذاعة جيش الاحتلال.

وذكرت الإذاعة أن السلطة تعهّدت بالسماح للشركة بتحصيل مستحقّاتها من أموال المقاصة، مقابل تمديد اتفاقية تزويدها بالوقود والغاز حتى 31 ديسمبر.

ولم يصدر عن الجهات المالية في السلطة ما يؤكّد هذه الأرقام أو ينفيها حتى لحظة النشر.

الفاتورة التي تُسدَّد قبل الرواتب

أموال المقاصة ليست بنداً في الموازنة بل مصدرها الأول: ضرائب وجمارك تُجبى على البضائع الداخلة ثم تُحوَّل. وحين يُفتح فيها بابٌ للتحصيل المباشر لصالح دائن، يتقدّم هذا الدائن على كل ما تموّله المقاصة بعده.

ومعنى ذلك أن الاقتطاع لا يظهر بوصفه اقتطاعاً. يظهر في مكانٍ آخر تماماً: راتبٌ يتأخّر، أو مستحقٌّ يُدفع منقوصاً، أو التزامٌ يُؤجَّل — بلا سطرٍ يربط بين هذا وذاك.

تمديدٌ يُشترى بالسقف نفسه

الاتفاقية التي مُدّدت حتى نهاية العام لم تُمدَّد بسدادٍ بل بتسهيل التحصيل. أي أن الدَّين بقي على حاله وتغيّرت طريقة استيفائه وحدها، وبقي بابه مفتوحاً إلى الموعد التالي.

وهذا ما يجعل الرقم أهمّ من مناسبته: 570 مليون شيكل ليست كلفة أزمةٍ عابرة في الإمداد، بل رصيدٌ متراكم يعود إلى الطاولة كلما اقترب موعد التجديد.