كواليس
تقارير

وزارة الأوقاف في غزة: 1244 مسجداً من أصل 1275 طالها الاستهداف منذ بدء الحرب

ما بقي خارج القائمة 31 مسجداً فقط، والرقم لا يصف أبنيةً وحدها بل وظيفةً كان الحيّ يجدها في المسجد ولا يجدها في غيره.

ن
نادر أبو ريدة
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة إن 1244 مسجداً في القطاع طالها الاستهداف منذ بدء الحرب، وإن عدد المساجد التي كانت قائمة قبلها 1275 مسجداً.

وبحسب الأرقام الواردة في بيان الوزارة، لم يبقَ خارج قائمة المساجد المستهدَفة سوى 31 مسجداً، أي أن ما طاله الاستهداف يتجاوز 97 بالمئة من مجموعها.

ولم يرد في الأرقام المعلنة تفصيلٌ يوزّع المساجد المستهدَفة على محافظات القطاع، ولا تصنيفٌ يفصل بين ما خرج من الخدمة كلياً وما لحقه ضرر جزئي.

حين يصير الباقي هو الاستثناء

الفارق بين نصف العدد وكلّه ليس فارقاً في الحجم بل في طبيعة ما يُقاس. فحين يبقى 31 مبنى من 1275، لا يعود الحديث عن أبنيةٍ أُصيبت داخل شبكةٍ قائمة، بل عن شبكةٍ خرجت من الخدمة وبقيت منها نقاط متفرّقة.

وأثر ذلك عملي قبل أن يكون رمزياً: ما كان يُؤدّى في مسجد الحيّ لا يُنقل إلى مسجدٍ مجاور، لأن المجاور في أغلب الأحياء داخل القائمة نفسها.

رقمٌ يُبنى عليه ما بعده

الجرد الذي تصدره جهة رسمية في أثناء الحدث لا يُقرأ اليوم وحده. هو الأساس الذي يُحتكم إليه لاحقاً في تقدير كلفة إعادة البناء، وفي أي مطالبةٍ تُبنى على توثيقٍ سابق لا على تقديرٍ متأخّر.

ولذلك فإن ما يغيب عن الجرد يغيب معه من الحساب: التفصيل الذي لا يُسجَّل الآن لا يُستدرَك بعد سنوات، حين يكون الركام قد رُفع والقياس صار على الذاكرة.