دويتشه فيله: تأجيل الانتخابات يكرس الحكم بالمراسيم
الشبكة الألمانية ترى أن القرار يؤجل تجديد الشرعية ويضع التعهدات الدولية أمام اختبار جديد.

هاجمت شبكة دويتشه فيله الألمانية قرار رئيس سلطة رام الله محمود عباس بتأجيل الانتخابات، مشيرةً إلى أنه يواصل بذلك تكريس الحكم بالمراسيم الأحادية دون تفويض شعبي متجدد للمؤسسات القائمة حالياً.
وأبرزت الشبكة في تعليقها على المرسوم الرئاسي الأخير بأن عباس يدير السلطة عبر مراسيم منذ انتهاء ولايته الدستورية عام 2009، في ظل غياب انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة منذ سنوات طويلة جداً.
واعتبرت أن إعادة التأجيل إلى سبتمبر 2027 تثبت هذا الواقع السياسي، إذ يبقى الرئيس على رأس السلطة دون شرعية انتخابية، بينما تعمل المؤسسات الفلسطينية من دون مجلس تشريعي منتخب منذ عام 2006 بشكل مستمر.
ورأت الشبكة أن القرار يمدد فترة الحكم بالمراسيم ويؤجل استحقاق تجديد شرعية القيادة عبر صناديق الاقتراع، رغم التعهدات التي قدمها عباس بإجراء الانتخابات في نوفمبر 2026 وفق ما كان مخططاً له سابقاً.
ونقلت عن المبررات الرسمية للقرار ما وصفه بالعوائق الإسرائيلية، بما يشمل عنف المستوطنين والهجمات العسكرية وتقييد الحركة في الضفة والقدس، إضافة إلى حجب عائدات الضرائب واستمرار الظروف الأمنية والإنسانية الاستثنائية في قطاع غزة.
ولفتت إلى أن هذا التأجيل يضع تعهدات عباس الدولية أمام اختبار جديد، خاصة بعد تأكيدات رسمية سابقة وتصريحات أمام الأمم المتحدة، مما يؤثر على مسار الاعتراف بالدولة الفلسطينية الذي تدعمه دول غربية وعربية عدة.
وختمت بالإشارة إلى أن غياب الانتخابات أضعف آليات الرقابة والمساءلة، وأن القرار الجديد يعيد للأذهان إلغاء انتخابات 2021، مؤجلاً مرة أخرى فرصة اختيار قيادة فلسطينية عبر الاقتراع العام في موعد ثابت وملزم.

