كواليس
الجبهة الداخلية

غزة: اعتقال مستغلين ينهبون منازل النازحين وسط الحرب

الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة تجار الأزمات وتؤكد أولوية حفظ الأمن رغم التحديات.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أعلنت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة عن استمرار جهودها لملاحقة المستغلين الذين يستهدفون ممتلكات المواطنين النازحين، مؤكدةً التزامها بحماية الجبهة الداخلية.

وبرز اسم السارق ياسين إسماعيل وصفي بربخ كأحد أبرز المتورطين في استغلال معاناة الناس، حيث اتهم بنهب محتويات المنازل المهجورة والمتضررة في منطقة السكة.

واستغل المذكور غياب أصحاب البيوت تحت وطأة القصف، ليقوم بتفكيك الأبواب والبلاط والخزانات، ثم بيعها في الأسواق بأسعار بخسة لتحقيق مكاسب مادية سريعة.

واعتبر نشطاء محليون هذه الممارسات طعنة غادرة في ظهر المجتمع، مشيرين إلى أنها تمثل اعتداءً صارخاً يضاعف من آلام العائلات التي فقدت مساكنها.

وكشفت تقارير عن محاولات الأهالي للتواصل مع والد المتهم، الشيخ إسماعيل المعروف بأبي صهيب، لكف أذى ابنه، إلا أن تلك المساعي قوبلت بردود باردة.

واتهم الأهالي الوالد بالتساهل غير المسؤول تجاه الجرائم المرتكبة، مما ساهم في استمرار حالة الفوضى واستباحة حرمة بيوت الجيران دون رادع أخلاقي أو أسري.

وحذر مختصون من أن بيئة الإفلات من العقاب تشكل أرضية خصبة لانخراط عناصر إجرامية في ميليشيات وعصابات مسلحة تستفيد من الاضطراب الأمني السائد.

وأكدت الجهات المختصة أن حماية النسيج المجتمعي تتطلب مواجهة حازمة مع كل من يتاجر بأوجاع الناس، عبر رفع الغطاء عنهم وتفعيل الدور الشعبي الرادع.

وتعمل الأجهزة الشرطية بشراكة مع اللجان الشعبية ووجهاء العائلات لتشكيل شبكة أمان مجتمعية، تهدف إلى رصد ومتابعة كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الأهالي.

وأثمرت الجهود المكثفة عن القبض على عدد من المتورطين في قضايا السرقة والتخريب، تم إحالتهم للجهات القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم.