فتح ترجح تأجيل انتخابات 2026 بسبب عقبات سياسية وأمنية
معلومات داخلية تكشف قناعة الحركة بعدم تحقيق الأغلبية واستغلال شروط إجرائية لتأجيل الاستحقاق.

تواجه انتخابات المجلس التشريعي المقررة عام 2026 مأزقاً سياسياً كبيراً، وسط مؤشرات على سعي أطراف داخل السلطة لعرقلة إجرائها في الموعد المحدد لها.
وتزامن ذلك مع قناعة راسخة داخل حركة فتح بأنها قد لا تتمكن من الحصول على الأغلبية النيابية المطلوبة إذا جرت الانتخابات في موعدها دون تأخير.
وخلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الذي عقد في الخامس والعشرين من سبتمبر، تحدث حسين الشيخ عن إشكاليات قال إنها تعطل إجراء الانتخابات بشكل طبيعي.
وأكد أنّ الملف الأمني يتصدر هذه الإشكاليات، بالإضافة إلى منع البعثة الأوروبية التي زارت الضفة الغربية من دخول قطاع غزة لأداء مهامها الرقابية والتقييمية.
ولفت إلى عدم وجود موافقة إسرائيلية صريحة على إجراء الاقتراع في قطاع غزة والقدس المحتلة، مما يشكل عائقاً رئيسياً أمام سير العملية الديمقراطية كما هو مخطط.
وتضع السلطة شرطاً أساسياً أمام لجنة الانتخابات المركزية للهروب من عقدها، ويتمثل هذا الشرط في توفر جميع متطلبات العملية الانتخابية بشكل كامل ودون أي نقصان.
وشددت على ضرورة أن تتم العملية وفق القانون في الضفة وقطاع غزة والقدس، وإلا فعلى اللجنة إعلان عدم توفر الشروط اللازمة وتأجيل الانتخابات إلى موعد لاحق.
ولا تبدو المسألة مرتبطة بالعراقيل الخارجية وحدها، إذ توجد داخل الحركة قناعة عميقة بأنها لن تحصل على الأغلبية في الانتخابات المقبلة بأي حال من الأحوال.
ما يضع الحركة أمام استحقاق انتخابي قد يكشف حجم تراجعها الشعبي، ويجعل خيار التأجيل حاضرًا بقوة في حساباتها السياسية الداخلية والخارجية على حد سواء.



