مقتل فتحي خازم داخل منزله وسط جنين واحتجاز جثمانه
الواقعة جرت في غرفة من بيت لا في مواجهة في الشارع، وفي قلب المدينة لا في أطرافها، والجثمان محتجَز بلا موعد معلن.

قُتل الفلسطيني فتحي خازم، المعروف بـ«أبو رعد»، برصاص قوات الاحتلال داخل منزله في محيط الدوار الرئيسي وسط مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، فجر الجمعة، خلال مداهمة استهدفت المنزل نفسه.
واحتُجز جثمانه عقب الواقعة، ولم يصدر تعقيب رسمي يوضّح ملابساتها ولا موعداً لتسليم الجثمان حتى لحظة نشرنا.
وخازم والد الشهيدين رعد وعبد الرحمن.
البيت لا الشارع
المداهمة التي تنتهي داخل غرفة تختلف عن مواجهة تقع في شارع، والفرق ليس في الرواية بل في ما يبقى بعدها. الشارع مكانٌ يُتجنَّب ساعة الاقتحام، والبيت هو ما يُلجأ إليه حين يُقتحم الشارع.
فحين تنتقل الواقعة إلى داخل البيوت لا يبقى للأسرة مكانٌ ثالث: لا خروج آمن ولا بقاء آمن، وهو حسابٌ يعيد كل بيت في المحيط ترتيبه في الليلة التالية.
وسط المدينة لا أطرافها
الدوار الرئيسي في جنين نقطة مركزية تلتقي عندها حركة المدينة اليومية: مرورٌ ومحالّ وسكنٌ فوقها. ووقوع مداهمة عند هذا المحيط تحديداً يعني أن ما كان يُتوقَّع عند أطراف المدينة ومخيّمها صار يقع في مركزها.
وأثر ذلك يتجاوز المنزل الواحد. المكان الذي يُقصد للعمل والتسوّق ومراجعة الدوائر إذا صار موضعَ اقتحام ليلي تغيّرت ساعات الناس فيه قبل أن تتغيّر أي إحصائية عنه.


