كواليس
الجبهة الداخلية

فياض يدعو لإعادة بناء النظام السياسي وتشكيل حكومة كفاءات

رئيس الوزراء الأسبق يطرح مسارين داخلياً ودولياً للخروج من الانسداد ويحمل عباس مسؤولية تعطيل وثيقة بكين.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض اليوم إلى إعادة بناء شاملة للنظام السياسي، معتبراً أن السلطة الحالية لم تعد قابلة للإصلاح عبر إجراءات إدارية محدودة أو حلول تكنوقراطية جزئية لا تلامس جوهر الأزمة الراهنة.

وأوضح خلال مقابلة مع مجلة أمريكية على هامش منتدى أمني دولي أن الخروج من حالة الانسداد يتطلب مسارين متوازيين؛ أحدهما يركز على الداخل الفلسطيني والآخر يستهدف الحراك الدبلوماسي الدولي لتحقيق اختراق سياسي حقيقي.

وأكد أنّ المسار الداخلي يبدأ بتفعيل الإطار القيادي الموحد التابع لمنظمة التحرير ليشمل فصائل خارج المنظمة مثل حماس والجهاد الإسلامي، تمهيداً لتشكيل حكومة كفاءات مستقلة تدير الضفة وغزة وتُعد للانتخابات.

وشدد على أن هذا المسار يحتاج إلى قرار من مجلس الأمن يعترف بحق الشعب في دولة كاملة السيادة على حدود عام 1967، معتبراً أنه أكثر جدوى من المفاوضات الثنائية التي تعاني من خلل بنيوي واضح منذ أوسلو.

ورأى أن القرار الأممي لن يخضع لإرادة أي حكومة إسرائيلية، مشيراً إلى أن اتفاقيات أوسلو تضمنت اعترافاً فلسطينياً بإسرائيل دون مقابل، مما يستدعي تصحيحاً جذرياً عبر إطار دولي ملزم يضمن الحقوق الوطنية.

وحمل الرئيس محمود عباس مسؤولية غياب المبادرة السياسية، موضحاً أن القيادة أسهمت في خلق فراغ تمثيلي بتعاملها مع الأزمات كشأن فصيلي خاص، بدلاً من تبني رؤية وطنية شاملة تضم جميع الأطياف الفلسطينية.

وكشف أنّ الفصائل وقعت في بكين وثيقة لتفعيل الإطار وتشكيل حكومة توافق، لكن التنفيذ تعطل بسبب عدم دعوة الرئيس عباس الجهة المخولة للانعقاد، مما أدى إلى جمود العملية السياسية رغم الاتفاق المبدئي.

وانتقد المبادرات الدولية التي تستخدم الاعتراف بالدولة كأداة عقابية لإسرائيل، مؤكداً أن الشرعية الحقيقية لأي حكومة قادمة ستتحقق فقط عبر تحسين حياة المواطنين وتوفير مقومات الصمود وإنجازات ملموسة على الأرض.