كواليس
الجبهة الداخلية

انقسام محاور القيادة يهدد تماسك اللجنة المركزية لحركة فتح

مقاطعة متكررة لاجتماعات الهيئة القيادية احتجاجاً على آليات التعيين وتوزيع الملفات التنظيمية في ظل صراع نفوذ.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أظهرت معطيات داخل حركة فتح ترسخ سياسة المحاور داخل لجنتها المركزية الجديدة، ما أثر سلباً على أداء أعلى هيئة قيادية بعد وقت قصير من انتخابها خلال المؤتمر الثامن للحركة.

وأوضحت المصادر انقسام القيادة إلى تكتلين رئيسيين، يضم الأول نائب الرئيس حسين الشيخ وماجد فرج وتوفيق الطيراوي، بينما يقود الثاني محمود العالول وجبريل الرجوب، مما يعكس حدة الخلافات حول إدارة الشأن الحركي.

وتزامنت هذه التطورات مع غياب العالول والرجوب عن اجتماعات اللجنة للمرة الثانية، بما في ذلك الجلسة الثالثة التي ترأسها الشيخ في رام الله، وهو ما وثقته الصور الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية.

ووصف الرجوب المقاطعة بأنها إجراء احتجاجي ضد انتهاك تقاليد الحركة، مؤكداً التزامه بقرارات الأطر التنظيمية رغم عدم حضوره، سعياً للحفاظ على شرعية المؤسسات ووحدة الصف الداخلي.

وترجع أسباب الأزمة إلى الاجتماع الأول الذي تم فيه تعيين قيادات دون تشاور كامل، وهو ما اعتبره المعارضون خرقاً للأعراف التاريخية التي اعتمدتها الحركة في اتخاذ القرارات المصيرية طوال عقود.

وعلى الرغم من قرار اللجنة بتشكيل المحكمة الحركية وتكليف مفوضين جدد، بقيت مناصب حساسة شاغرة مثل أمانة السر، مما زاد الشكوك بشأن قدرة القيادة الجديدة على تجاوز حالة الانقسام الحاد.

وحذرت مصادر مقربة من فشل جهود الوساطة لإعادة لم الشمل، مشيرة إلى احتمال اتخاذ إجراءات عقابية ضد المقاطعين إذا استمر الوضع، ما ينذر بتعميق الشرخ داخل الهيكل القيادي الأعلى للحركة.