غياب العالول والرجوب يعزز مؤشرات صراع الخلافة داخل حركة فتح
تكرار عدم حضور القياديين لاجتماعات اللجنة المركزية يثير تساؤلات حول إدارة الحركة وانقساماتها الداخلية في مرحلة ما بعد الرئيس.

أظهرت المؤشرات احتدام الصراع الداخلي على ترتيبات مرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس، وذلك إثر غياب القياديين في حركة فتح محمود العالول وجبريل الرجوب عن اجتماعات اللجنة المركزية للمرة الثالثة على التوالي.
ويأتي هذا الغياب المتكرر في وقت تشهد فيه الحركة حالة من التجاذبات الشديدة، مع تزايد التساؤلات حول قدرة السلطة الوطنية على احتواء الانقسامات التي برزت بشكل أوضح عقب انعقاد المؤتمر الثامن للحركة.
واعتبر الباحث السياسي محمد دياب أن تكرار غياب هذين القياديين البارزين لا يمكن التعامل معه باعتباره أمراً عابراً أو مجرد صدفة إدارية روتينية في عمل المؤسسات الحزبية.
وأكد دياب في تغريدة له أن هذا الأمر يمثل مؤشراً واضحاً على وجود أزمة عميقة ومتجذرة داخل هيكلية الحركة، مما يستدعي وقفة جادة من قبل كافة الأطراف المعنية.
وقال إن من حق القاعدة التنظيمية في فتح أن تتساءل بجدية عن المدة التي ستبقى فيها الحركة تدار بهذه الطريقة غير الواضحة والمليئة بالغموض السياسي.
وتساءل أيضاً عما إذا كانت الحركة تملك رفاهية استمرار هذه التجاذبات الداخلية في ظل الظروف الصعبة والتحديات الكبيرة التي تمر بها الساحة الفلسطينية حالياً.
وحمل الباحث الرئيس محمود عباس المسؤولية التاريخية الكاملة عن ضرورة احتواء هذه الخلافات الداخلية وإنهاء حالة الانقسام التي تهدد تماسك الصف الوطني.
ودعا إلى إعمال دور الأب الجامع للحركة، مشيراً إلى أن الصراعات الداخلية والحسابات المتبادلة تعد من أبرز أسباب تراجع فتح ودخولها في حالة من الجمود.



