فتح: أزمة الوقود إعادة هندسة لقطاع الطاقة وتوزيع النفوذ
سميح خلف يرجح ارتباط الأزمة بإعادة ترتيب الاقتصاد ويكشف مديونية السلطة لرجل أعمال بمبلغ كبير.

أوضح القيادي في حركة فتح سميح خلف أن أزمة الوقود والمحروقات المتصاعدة حالياً في الضفة الغربية لا يمكن تفسيرها على أنها مجرد أزمة مالية عابرة تمر بها السلطة الفلسطينية في الوقت الراهن.
ورجح خلف في تصريح له أن تكون هذه الأزمة مرتبطة بشكل وثيق بعمليات إعادة ترتيب شاملة لقطاع الطاقة والاقتصاد في الضفة الغربية، مما يشير إلى أبعاد تتجاوز النقص المؤقت.
وأكد أن رجل الأعمال طارق النتشة تربطه علاقات وثيقة مع عدد من مسؤولي السلطة، بينهم حسين الشيخ وياسر عباس ورئيس الوزراء محمد اشتية، بالإضافة إلى أجهزة أمنية ومؤسسات رسمية أخرى.
وبين أن تلك الجهات كانت تحصل على الوقود من شركات النتشة دون تسديد مستحقاتها المالية المستحقة، مما خلق تراكماً في الديون أثر لاحقاً على تدفق الإمدادات للسوق المحلي.
وأشار إلى أن السلطة مدينة للنتشة بنحو سبعين مليون دولار، فيما تبلغ مديونية السلطة الإجمالية لقطاع الطاقة قرابة ملياري دولار، وهو رقم ضخم يعكس تعقيد الوضع المالي.
ولفت إلى توسع نفوذ ياسر عباس في إدارة ملفات الحركة والسلطة ضمن التحولات الراهنة، معتبراً ذلك مؤشراً على تغيرات هيكلية في مراكز القرار وصنع السياسات الداخلية.
وتحدث عن طارق عباس نجل رئيس السلطة محمود عباس وامتلاكه استثمارات واسعة بقطاعات الطاقة والصناعة والعقارات من خلال الشركة العربية للاستثمار وشركات تابعة لها بشكل مباشر.
وذكر أن تلك الاستثمارات قد تكون مرتبطة بإعادة رسم خريطة الاستثمار في قطاع المحروقات، مؤكداً أن الأزمة تتجاوز قضية المستحقات لتصبح جزءاً من إعادة هندسة القطاع.
وحذر من أن استمرار أزمة المحروقات يفاقم الأعباء الاقتصادية على المواطنين في الضفة، وقد تمتد إلى قطاعات اقتصادية أخرى إذا لم تكشف أسبابها بصورة واضحة وجذرية.



