كواليس
الجبهة الداخلية

تصاعد الخلافات في فتح ومقاطعة اجتماعات اللجنة المركزية

العالول والرجوب يقاطعان الاجتماعات احتجاجاً على تعيين الشيخ نائباً للرئيس وسط تحذيرات من انقسام أعمق.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

أعلنت اللجنة المركزية لحركة فتح المنتخبة حديثاً عن استكمال تشكيل المحكمة الحركية ومناقشة الأوضاع الأمنية خلال اجتماعها الثالث، في ظل استمرار مقاطعة قياديين بارزين للاجتماعات بسبب خلافات حادة على المناصب وتوزيع النفوذ داخل أعلى هيئة قيادية في الحركة.

وقاطع كل من رئيس الحركة السابق محمود العالول وأمين سر اللجنة المركزية السابق جبريل الرجوب الاجتماع للمرة الثانية على التوالي، فيما انعقد اللقاء برئاسة نائب رئيس الحركة حسين الشيخ الذي اتخذ قرارات تنظيمية مثيرة للجدل أثارت اعتراضات واسعة بين أعضاء اللجنة المركزية.

وأشار البيان إلى توزيع مهام جديدة شملت إسناد ملف التعبئة والتنظيم في غزة لأحمد حلس، بينما كُلف محمد اشتية بملف التعبئة الفكرية، في وقت بقيت فيه مواقع قيادية حساسة شاغرة منها أمانة السر ونائبها نتيجة عدم التوصل لتوافق حول الملفات التنظيمية الرئيسية.

وكشفت مصادر مطلعة عن فشل وساطات داخلية بذلت لإعادة انعقاد اجتماع كامل للجنة المركزية قبل أيام، مشيرةً إلى أن شخصيات وقيادات فتحاوية حاولت احتواء الأزمة وإقناع المقاطعين بالعودة، إلا أن المساعي لم تحقق أي اختراق بسبب تمسك الطرفين بموقفهما الرافض لآلية التعيينات.

واعتبر جبريل الرجوب أن غيابهما جاء احتجاجاً على الخروج عن تقاليد الحركة وإرثها الديمقراطي، مؤكداً «أن ما جرى في الاجتماع الأول لا ينسجم مع الأسس التي قامت عليها الحركة طوال تاريخها»، مشدداً على أن إدارة الملفات الحساسة يجب أن تكون بالتوافق وليس عبر فرض القرارات بصورة أحادية.

وترى مصادر في الحركة أن قرار الرئيس محمود عباس بتعيين حسين الشيخ نائباً للرئيس شكل نقطة التحول الأساسية في الأزمة، إذ جاء مخالفاً لتفاهمات سابقة تنص على توزيع المواقع بالتوافق وعدم جمع العضو لأكثر من منصب قيادي، مما أثار غضباً بسبب شغل الشيخ لمناصب أخرى في السلطة ومنظمة التحرير.

وحذرت المصادر من تصعيد محتمل للأزمة في حال استمرار المقاطعة، مشيرةً إلى تلويح عباس باتخاذ إجراءات عقابية أشد بحق المقاطعين، وهو ما يهدد بتوسيع دائرة الانقسام داخل القيادة الفتحاوية بعد آمال عريضة كانت قد رافقت المؤتمر الثامن للحركة بإعادة ترتيب البيت الداخلي.