ناشط فتحاوي يثير جدلاً بانتقاد المقاومة ودعوة للمقاطعة
أمجد أبو كوش يعتبر الكفاح المسلح سبباً للتهلكة ويدعو لمقاطعة الاحتلال بدلاً من المواجهة في الضفة الغربية.

أثار الناشط الفتحاوي أمجد أبو كوش جدلاً واسعاً بنشره تدوينة هاجم فيها خيار المقاومة المسلحة، واصفاً إياه بأنه مصدر للتهلكة ولن يحقق للفلسطينيين طموحاتهم الوطنية المنشودة في هذه المرحلة.
وكتب أبو كوش تغريدة أوضح خلالها أن سلاح السلطة الفلسطينية مخصص حصراً لتنظيم الأمور الداخلية وضبط الأمن العام، مشيراً إلى أن حركة فتح لم تعد تؤمن بجدوى الكفاح المسلح كأداة للتحرير.
وأقر الناشط بأن الاحتلال يسيطر فعلياً على نحو ثمانين بالمئة من مساحة الضفة الغربية، قائلاً إن السلطة لا تسيطر على الأرض بشكل كامل في الواقع الراهن الذي تعيشه المناطق المحتلة.
ودعا عملياً إلى مقاطعة الاحتلال بدلاً من مقاومته عسكرياً، معتبراً أن هذا النهج هو الخيار الأنسب والأكثر واقعية في المرحلة الحالية لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني دون خسائر بشرية.
وتأتي تصريحات أبو كوش في وقت يواصل فيه الاحتلال والمستوطنون تصعيد اعتداءاتهم اليومية في الضفة الغربية، مما يزيد من حدة الجدل حول جدوى الخيارات المطروحة لمواجهة التحديات الراهنة.
وأشارت التغريدة إلى استمرار التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي واقتحامات المدن والقرى بشكل متكرر، وهو ما يتناقض مع دعوات التهدئة أو المقاطعة التي يطرحها بعض النشطاء السياسيين حالياً.
وجاء آخر هذه الاعتداءات عبر الهجوم على بلدة تل جنوب نابلس، مما يعكس حجم الضغط الأمني والعسكري الذي تتعرض له المناطق الفلسطينية تحت سيطرة السلطة جزئياً والاحتلال كلياً.
وتعتبر هذه التصريحات خروجاً عن الخط العام لحركة فتح تاريخياً، حيث كانت تؤكد دوماً على حق المقاومة، مما يفتح الباب أمام تفسيرات متعددة لموقف التيار الفتحاوي الرسمي من هذه الآراء الفردية.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الدعوات تأتي في ظل ظروف أمنية وسياسية معقدة، حيث تسعى أطراف دولية وإقليمية لتهدئة الأوضاع في الضفة الغربية عبر حلول سياسية بديلة عن المواجهة المسلحة.
ويبقى الجدل مفتوحاً حول مدى تأثير هذه الآراء على الرأي العام الفلسطيني، خاصة في ظل استمرار المعاناة اليومية للمواطنين نتيجة الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة ضد المدنيين والممتلكات في مختلف المحافظات.



