كواليس
الجبهة الداخلية

عز الدين: كسر حاجز الخوف في الضفة سيُسقط منظومة الردع الإسرائيلية

الكاتب السياسي يرى أن التهدئة فرضت بالقوة عبر اعتقال الآلاف وتخويف الناس من مصير غزة وإشغالهم بأزمات المعيشة.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

حلل الكاتب السياسي ياسين عز الدين الأوضاع الراهنة في الضفة الغربية، معتبراً أن الهدوء النسبي السائد نتج عن سياسات إسرائيلية قاسية وعوامل داخلية معقدة أثرت في بنية المجتمع الفلسطيني ومقاومته خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال اعتمدت طوال العام ونصف الماضيين على تكثيف الاقتحامات اليومية والاعتقالات بالآلاف، وتنفيذ عمليات استباقية شاملة في كافة المناطق بهدف فرض هدوءٍ بالقوة القاهرة ومنع أي تصعيد محتمل.

ولفت إلى أن هذه الإجراءات ترافقت مع استغلال مخاوف الفلسطينيين من تكرار سيناريو قطاع غزة، حيث نجح الاحتلال بالتعاون مع السلطة الفلسطينية في تفكيك البنية التحتية للمقاومة في مدن مثل جنين وطولكرم ونابلس.

وأكد أنّ هذه الحملة الأمنية تسببت في صدمة نفسية عميقة شلت حركة المجتمع الضفاوي تماماً، مما خلق واقعاً جديداً قائماً على الخوف والترقب، خاصة مع استمرار الضربات الاستباقية التي تستهدف القيادات والكفاءات الشابة.

وبيّن أن الاحتلال أشغل الناس بمعارك الحياة اليومية الصعبة، بما في ذلك أزمات العملة والمحروقات والمياه، إضافة إلى الحواجز والمعابر المغلقة، مما صرف الانتباه عن المواجهة السياسية والعسكرية المباشرة مع قوات الجيش.

وتابع أن السلطة فتعلت معارك جانبية بتوجيه إسرائيلي، مثل إلغاء الكتب المدرسية وفرض ضرائب على الطاقة الشمسية، مما جعل الناس يعتقدون أن موجة القمع عابرة سينحنون أمامها حتى تنتهي دون مقاومة فعلية.

وأوضح أن الإدراك الشعبي تغير الآن، حيث يشعر المواطنون بتهديد ملموس لوجودهم وأراضيهم بسبب اعتداءات المستوطنين وخطر التهجير، مما يدفعهم لكسر حاجز الخوف واستعادة زمام المبادرة في مواجهة الاعتداءات اليومية.

وحذر من نشطاء وإعلاميين يتبنون خطاباً يخدع الجمهور بذرف دموع التماسيح، بينما يهاجمون جهود المقاومة ويتهمونها بتوفير الذرائع للاحتلال، نافين وجود مقاومة منظمة للحفاظ على صورة الشعب كضحية فقط.