فصائل فلسطينية تنتقد انحياز ملادينوف للرواية الإسرائيلية
اتهامات واسعة لممثل مجلس السلام بتغليب مطالب الاحتلال وإسقاط المسؤولية عن انتهاكات وقف إطلاق النار.

أدانت أطراف فلسطينية مواقف نيكولاي ملادينوف ممثل مجلس السلام الخاص بقطاع غزة، معتبرةً إياها منحازة للرواية الإسرائيلية بشأن الحرب ومستقبل القطاع وترتيبات ما بعد النزاع الدائر هناك.
وأشارت إلى أن تصريحاته منذ توليه المنصب في يناير الماضي ركزت على مطالب إسرائيل، ولا سيما نزع سلاح المقاومة وربط إعادة الإعمار بذلك الشرط الأساسي الذي تفرضه تل أبيب.
وذكرت أن ملادينوف شدد خلال إحاطة أمام مجلس الأمن في مارس الماضي على ضرورة إدارة مستقبل غزة بواسطة السلطة الفلسطينية مع معالجة ملف السلاح بشكل متزامن.
وأكدت أنه صرح في مايو بأن استئناف العملية السياسية مستحيل بوجود فصائل مسلحة، معتبراً نزع سلاح حماس قضية غير قابلة للتفاوض وداعياً لترتيبات أمنية دولية.
ورأت الفصائل أن حديثه عن الانتهاكات الإسرائيلية اقتصر على وصفها كتحديات إنسانية، دون تحميل الاحتلال المسؤولية السياسية أو القانونية عن استمرار الخروق وسقوط الضحايا.
ونقلت عن عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم قوله إن تصريحات المبعوث الأممي "توفر غطاءً لاستمرار القتل والتجويع الذي تمارسه إسرائيل في قطاع غزة".
وأوضحت أن نعيم انتقد ذكر ملادينوف لتحسن دخول المساعدات بينما تؤكد الوقائع استشهاد أكثر من ألف فلسطيني وإصابة آلاف آخرين منذ بدء وقف إطلاق النار.
واتهمت المصدر ذاته المبعوث الدولي بعدم تسمية إسرائيل كطرف مسؤول عن انتهاكات الاتفاق، رغم استمرار العمليات العسكرية والحصار المفروض على القطاع المحاصر.
ودعت الأطراف الناقدة إلى عدم تكرار تجربة المرحلة الأولى التي تنصلت منها إسرائيل، مؤكدةً سعي الحركة لاتفاق يتضمن ضمانات حقيقية لتنفيذ الالتزامات الدولية المطلوبة.
وشددت على أن الخارطة المقترحة لم تُعرض على الجانب الإسرائيلي أصلاً، مما يعكس انحيازاً واضحاً للموقف الرسمي للاحتلال ضد الحقوق الفلسطينية المشروعة.


