فصائل وكتاب يدينون حملة التحريض ضد البرغوثي
حركة حماس والهيئة الوطنية للعمل الشعبي ترفضان اجتزاء تصريحات الأمين العام للمبادرة الوطنية وتؤكدان رمزيته الدولية.

أدانت دائرة العلاقات الوطنية في حركة حماس الحملة الإعلامية والتحريضية التي استهدفت الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي، معتبرةً إياها محاولة لتشويه مواقفه الوطنية عبر اجتزاء تصريحاته.
وأكدت الدائرة أن الحملة قامت على تحريف وتأويل كلام البرغوثي بما يخدم روايات بعيدة عن الحقيقة، مشددةً على أن هذا الأسلوب لا يخدم إلا تعميق الانقسام الفلسطيني وتشتيت الجهد الوطني الموحد.
ودعت الحركة إلى توجيه الجهود نحو مواجهة الاحتلال وجرائمه بدلاً من الانشغال بالجدل الداخلي، مؤكدةً أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصفوف وصون النسيج الوطني أمام التحديات الكبرى.
وأشادت بحضور البرغوثي السياسي وجهوده الدولية في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، معترفةً بمساهماته الإنسانية والطبية والإغاثية المستمرة والتي تعكس التزاماً عميقاً بقضايا شعبه.
وأدانت الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني الحملة ذاتها، معتبرةً أنها استندت إلى اقتطاع أجزاء من حديث البرغوثي وإعادة تفسيرها بصورة مضللة تخدم أغراضاً لا تمت للواقع بصلة.
وأكّدت الهيئة أن البرغوثي شخصية وطنية ذات رمزية دولية، داعيةً إلى تحري الدقة والموضوعية في نقل الأقوال واحترام التعددية السياسية والابتعاد عن خطاب التحريض الذي يضر بالصمود.
وجاءت هذه المواقف بعد تداول مقطع مجتزأ لكلمة ألقاها البرغوثي في لقاء أوروبي، قال فيها إن إسرائيل قتلت ما لا يقل عن 22 ألف طفل في غزة بينما وُلد 82 ألف مولود جديد.
واعتبر عدد من الكتّاب الفلسطينيين أن الهجوم تجاوز النقد إلى التشويه المتعمد، حيث وصف أحمد بني شقور البرغوثي بأنه ابن القضية والطبيب الذي لم يخلع مهنته، مؤكداً أن النظافة سبب الهجوم.
ويرى مراقبون أن الجدل يرتبط بمكانة البرغوثي الإعلامية والدولية، معتبرين أن تحويل عبارة مقتطعة إلى محور اتهام يعكس انتقال التركيز من جريمة الاحتلال إلى استهداف من يكشفها.


