غضب شعبي من استغلال جمعية خيرية صورة طفلة للتسويق
ناشطون وحقوقيون يدينون نشر صورة الطفلة مريم غانم بجانب طبق فواكه لتلميع اسم المؤسسة واستجداء التبرعات.

اندلعت موجة غضب واسعة في قطاع غزة ضد ممارسات بعض المؤسسات الخيرية التي تحولت إلى منصات تسويقية، متاجرة بمآسي النازحين والضحايا في ظل الحرب المستمرة والإبادة الجماعية.
وتصدر السخط انتقادات حادة لما يُسمى «مطبخ غزة الخيري»، إثر إقدامه على ترويج عمله عبر استغلال بشاعة المعاناة التي تعرضت لها الطفولة، ونشر صورة للطفلة الناجية الوحيدة مريم غانم.
وظهرت الصورة الطفلة وهي ترقد في المستشفى بجانب طبق فواكه صغير يحمل شعار الجمعية، في مشهد يعكس تجرداً كاملاً من الحس الإنساني والأخلاقي، وكأن الطعام يضمد جراح الفقد.
وأكد الصحفي سامي مشتهى تعبيره عن قهره الشديد من المشهد، قائلاً: «يا الله قديش هالصورة قهرتني.. اخجلوا ع حالكم»، مشيراً إلى أن الطفلة عاشت ظروفاً تقهر القهر نفسه.
وأدان الحقوقي رامي عبدو الفعل مستنكراً انعدام الحس الإنساني، لافتاً إلى أن الجمعية تجمع مئات آلاف الدولارات باسم غزة وتضع طبق فواكه بجانب رأس الطفلة النائمة لالتقاط صورة.
وطالب ناشطون بفرض رقابة مجتمعية صارمة لفضح تجار الحروب وسرّاق التبرعات، وحماية كرامة الضحايا من أدوات الاستغلال، مؤكدين أن تحويل دماء الأطفال لمادة إعلانية طعنة إضافية.


