كواليس
الجبهة الداخلية

اتهام تجار غزة بالتواطؤ مع الاحتلال لرفع الأسعار

ناشطون يدينون استغلال التجار للأزمة المعيشية وامتصاص مدخرات الأهالي عبر رفع جنوني للأسعار.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدان ناشطون في قطاع غزة التواطؤ المزعوم بين شريحة من التجار ومكتب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية، مؤكدين استغلالهم للمأساة الإنسانية لتحقيق أرباح طائلة على حساب الشعب.

وأشاروا إلى أن هؤلاء التجار اصطفوا فوراً مع الرواية الصهيونية، مستغلين الإغلاق الجزئي للمعابر لنشر الذعر ورفع أسعار السلع الأساسية بنسب جنونية دون مبرر اقتصادي حقيقي.

واعتبر الناشطون أن هذا السلوك يمثل حلقة قذرة تكمل عدوان الاحتلال، حيث يتم تحويل البضائع الغذائية والدوائية إلى أدوات ابتزاز تهدف لاستنزاف ما تبقى من أموال العائلات المنكوبة.

ولفتوا الانتباه إلى أن التنسيق المباشر أو غير المباشر بين هؤلاء المحتكرين والجهات الإسرائيلية يهدف لخلق حالة هلع مصطنعة تعمق أزمة الفقر والتجويع في القطاع المحاصر.

وأكدوا أن التجار المتنفذين تجاوزوا مفهوم الربح التجاري ليخوضوا حرباً مالية منظمة ضد المواطن، مستفيدين من أزمة السيولة النقدية لفرض آليات دفع مجحفة تمتص المدخرات.

وشددوا على أن هذه الممارسات تؤدي إلى شلل اقتصادي داخلي، حيث يُجرد المواطن العادي من قدرته الشرائية بينما تتكدس الثروات في أيدي ثلة قليلة تجردت من إنسانيتها تماماً.

ورأى الناشطون أن هذا الاستغلال الخبيث لا يهدد الاستقرار المعيشي فقط، بل يستهدف ضرب الجبهة الداخلية وزعزعة صمود أبناء غزة أمام العدوان المستمر منذ بداية الحرب.

وجاء في تصريحاتهم أن التصدي لهذه الفئة الفاسدة ولجم جشعهم حماية واجبة للجم جبروتهم وظلمهم للمواطن المطحون في ظل الظروف الراهنة.

وحذروا من خطورة استمرار هذا النهج الذي يحول الاحتياجات الأساسية للإنسان إلى سلعة للمساومة، مما يزيد من معاناة النازحين والفقراء في ظل ظروف حياتية بالغة الصعوبة.

وختموا دعواتهم بالتأكيد على أن كشف هذه التحالفات المشبوهة ونشر الحقائق حول دورها التخريبي يساهم في حماية المجتمع من محاولات التفكيك الاقتصادي والاجتماعي المدبرة.