كواليس
الجبهة الداخلية

غضب شعبي واسع يتبع تصريحات نزال بشأن أحداث بلدة تل

انتقادات حادة توجه للسلطة الفلسطينية لاكتفائها بالبيانات دون إجراءات ميدانية لحماية المواطنين من اعتداءات المستوطنين المتكررة.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

أثارت تصريحات عضو المجلس الثوري لحركة فتح جمال نزال موجة غضب عارمة في الشارع الفلسطيني، ولا سيما بين أهالي بلدة تل جنوب غرب نابلس، عقب استشهاد المواطن فاروق رمضان خلال تصديه لهجوم مستوطنين.

وكتب نزال منشوراً عبر صفحته على فيسبوك تساءل فيه عن احتمالية وجود تواطؤ لمساعدة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في تحقيق أهدافه السياسية، وهو ما فُهم على أنه إلقاء باللوم على الضحايا.

ورأى ناشطون وأهالي من البلدة أن التصريحات حملت إيحاءات تُحمّل من تصدوا للهجوم جانباً من المسؤولية، بدلاً من توجيه الاتهام الكامل للاحتلال ومستوطنيه الذين نفذوا الهجوم تحت حماية القوات الإسرائيلية.

وتزامنت هذه الردود الغاضبة مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى السلطة الفلسطينية، التي اكتفت بإصدار بيان إدانة عقب الهجوم، رغم امتلاك أجهزتها الأمنية أعداداً كبيرة من الأسلحة دون إجراءات ميدانية فعالة.

وأكد الكاتب السياسي حاتم أبو شمالة أن الصمت الرسمي المستمر يثير تساؤلات حول جدية التحرك في نقل وقائع الإعدام بدم بارد أمام الرأي العام الدولي عبر مؤتمرات صحفية مدعوة لها السفارة الأجنبية.

واقتصر رد رئاسة السلطة على بيان حمّلت فيه حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تصاعد الاعتداءات، مؤكدة أنها توفر الغطاء السياسي والدعم الذي يشجع المستوطنين على مواصلة هجماتهم بحق الفلسطينيين.

وأشارت الرئاسة في بيانها إلى أن اعتداءات المستوطنين أسفرت منذ مطلع العام الجاري عن استشهاد سبعة وثمانين فلسطينياً، بينهم واحد وعشرون مواطنًا برصاص المستوطنين مباشرة، محذرة من مزيد من التصعيد.

وأدانت القرارات الإسرائيلية التي أعقبت الهجوم، والتي شملت تسريع إنشاء بؤر استيطانية جديدة وتعزيز القوات العسكرية، مطالبة الإدارة الأميركية بالتدخل والضغط على إسرائيل لوقف هذه الجرائم المستمرة.

ويأتي هذا البيان في وقت تتواصل فيه المطالبات الشعبية باتخاذ إجراءات عملية تتجاوز البيانات الرسمية، وسط استمرار هجمات المستوطنين على قرى الضفة الغربية وتصاعد أعداد الضحايا بشكل مقلق خلال الأشهر الأخيرة.

وتؤكد المصادر أن الوضع الراهن يتطلب تحركاً دبلوماسياً وإعلامياً جاداً لكشف حقيقة ما يجري، بدلاً من الاكتفاء بالتنديد اللفظي الذي لم يعد يقنع الشارع الفلسطيني أو يردع المعتدين عن جرائمهم اليومية.