محلل لبناني: انتخاب الحية زعيماً لحماس صفعة لليمين الإسرائيلي
جيرار ديب يرى في الخطوة مؤشراً على فشل أهداف الاحتلال وتجاوزاً لمجرد اختيار قيادة جديدة.

رأى الكاتب والمحلل السياسي اللبناني جيرار ديب أن انتخاب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي لحركة حماس يشكّل «صفعة» لليمين الإسرائيلي المتطرف.
وأوضح أن الخطوة تدلّ على أن الحركة ما زالت متماسكة رغم الحرب المتواصلة على غزة، وعلى إخفاق الاحتلال في بلوغ هدفه المعلن بالقضاء على بنيتها السياسية والعسكرية.
وقال ديب في مقال له إن إعلان حماس انتخاب الحية خلفاً للقائد الشهيد يحيى السنوار، بعد نيله 35 صوتاً مقابل 34 لخالد مشعل، يحمل دلالات سياسية أبعد من اختيار قيادة جديدة.
وأضاف أن إجراء الحركة انتخابات داخلية وسط الحرب يؤكد قدرتها على صون مؤسساتها ومواصلة عملها التنظيمي، بل يشير إلى دخولها مرحلة تعافٍ سياسي وتنظيمي.
واعتبر أن ذلك يمثّل بحد ذاته «انتصاراً» في وجه الضغوط العسكرية والسياسية التي تتعرض لها الحركة منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأشار إلى أن إسرائيل سعت منذ بداية الحرب إلى تفكيك البنية السياسية للحركة، بموازاة عملياتها العسكرية لإرغامها على التخلي عن سلاحها، غير أن مواصلتها إدارة شؤونها وانتخاب قيادة جديدة يعكسان إخفاق تلك المساعي.
ورأى أن انتخاب الحية رسالة سياسية مباشرة إلى اليمين الإسرائيلي، مفادها أن إرادة المقاومة مستمرة وأن العمليات العسكرية لم تكسر إرادة الفلسطينيين ولم تُنهِ حضور الحركة.
وختم بأن الانتخاب يتجاوز في دلالاته اختيار قيادة جديدة، ويؤشر إلى فشل رهانات اليمين الإسرائيلي المتطرف على إنهاء الحركة.



