كواليس
رصد المنصّات

بن غفير يستعرض غرفاً قيد الإنشاء يقدّمها على أنها مخصّصة لإعدام الأسرى

الاستعراض سبق اكتمال البناء، وهذا وحده يجعل الفعل رسالةً قائمة بذاتها قبل أن يكون إجراءً نافذاً.

م
مكتب الرصدمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: Milli John · Public domain

استعرض وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال بن غفير غرفاً لا تزال قيد الإنشاء، قدّمها على أنها مخصّصة لتنفيذ أحكام إعدام بحقّ الأسرى الفلسطينيين.

وجرى العرض قبل اكتمال البناء، أي إن ما استُعرض منشأةٌ لم تدخل الخدمة بعد.

ولم يصدر عن مصلحة السجون الإسرائيلية بيان يوضّح موقع هذه الغرف ولا الجهة التي أقرّت إنشاءها حتى لحظة نشرنا.

استعراض منشأة قبل إنجازها فعلٌ في ذاته

المنشأة غير المكتملة لا تنفّذ شيئاً. ما تفعله هو أنها تُعلن نيّةً وتضع لها موعداً ضمنياً، وهذا هو ما يُطلَب من عرضها قبل إنجازها.

ولذلك يُقاس هذا النوع من الوقائع بما يُحدثه اليوم لا بما قد يجري لاحقاً: قرارٌ لم يُتّخذ بعد يُقدَّم على أنه صار مسألة وقت وبناء، فينتقل النقاش من «هل يقع» إلى «متى».

ما الذي يبلغه ذلك لعائلات الأسرى

الأسرة التي لها ابن في الأسر تعيش على جدولٍ من التواريخ: موعد جلسة، ومدّة حكم، وزيارة مؤجّلة. وهذه التواريخ — على قسوتها — تمنحها شيئاً تتعامل معه.

وإعلانٌ من هذا النوع لا يضيف تاريخاً بل يزيح الجدول كلّه. فالعائلة لا تملك ما تردّ به ولا جهةً تسأل، وتبقى أمام احتمالٍ مفتوح لا تعرف إن كان يخصّ ابنها أصلاً — وهذا الانتظار غير المحدَّد هو أثقل ما في الأمر عليها قبل أن يقع منه شيء.