كواليس
رصد المنصّات

مركز معلومات فلسطين يسجّل ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد المعتقلين إدارياً

الاعتقال الإداري احتجازٌ بلا تهمة قابل للتجديد، فارتفاع عدده يقيس اتّساع الإجراء نفسه لا عدد الوقائع التي سبقته.

م
مكتب الرصدمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: יורם שורק · CC0

سجّل مركز معلومات فلسطين ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد الفلسطينيين المحتجزين إدارياً في سجون الاحتلال.

ولم يقترن ما نشره المركز ببيانٍ يوضّح الفترة التي جرت عليها المقارنة، ولا صدر تعقيب رسمي على الأرقام حتى لحظة نشرنا.

ما الذي يجعل هذا النوع من الاحتجاز مختلفاً

الاعتقال الإداري احتجازٌ من غير تهمة ولا محاكمة، يصدر لمدّة محدّدة قابلة للتجديد، ويستند إلى مادّة لا يطّلع عليها المحتجَز ولا محاميه.

ولذلك لا يملك المحتجَز ما يُدافع عنه: الدفاع يفترض ادّعاءً معلوماً يُردّ عليه، وهذا الإجراء يقوم على ألّا يكون الادّعاء معلوماً أصلاً. والتجديد يجعل نهاية المدّة موعداً للانتظار لا موعداً للخروج.

لماذا يُقاس العدد لا الحالة المفردة

كل حالة احتجازٍ إداري تُقرأ منفردةً بوصفها قراراً في ملفّ. أما مجموعها فيُقرأ سياسةً: العدد يقول كم مرّة اختير هذا الطريق بدلاً من التهمة والمحاكمة.

فالارتفاع في العدد لا يصف تصاعداً في الوقائع بقدر ما يصف اتّساعاً في استعمال الإجراء — وهو فرقٌ لا يظهر في الحالة الواحدة مهما فُصّلت.

الأثر يمتدّ إلى ما بعد الأسوار

الأسرة التي لا تعرف تهمةً ولا موعد إفراج لا تستطيع أن ترتّب شيئاً: لا الالتزامات المالية التي كان يحملها المحتجَز، ولا الدراسة، ولا العمل الذي تركه.

وكلّما اتّسع الإجراء اتّسعت معه دائرة الأسر التي تعيش على مدّةٍ متجدّدة كل بضعة أشهر — وهذا أثرٌ لا يدخل في أي جدول لأنه يقع خارج السجن.