كواليس
رصد المنصّات

الإفراج عن الأسير عبد الجبار جرّار بعد عامين ونصف من الاعتقال الإداري

الاعتقال الإداري لا ينتهي بحكم يُستنفد بل بقرار يتوقّف تجديده، ولذلك لا يعرف المحتجَز موعد خروجه إلا حين يخرج.

م
مكتب الرصدمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: israel zeller · CC BY 2.5

أُفرج عن الأسير عبد الجبار جرّار من سجون الاحتلال يوم الخميس، بعد عامين ونصف العام قضاها رهن الاعتقال الإداري.

وكانت زوجته وفاء جرّار قد قُتلت قبل عامين متأثّرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال أثناء اعتقالها، فأمضى ما تبقّى من مدّة احتجازه وهي خارج البيت الذي عاد إليه.

ولم يصدر تعقيب رسمي بشأن ملابسات الإفراج حتى لحظة النشر.

احتجازٌ لا تُعرف نهايته

الاعتقال الإداري احتجاز بأمر إداري قابل للتجديد، بلا تهمة معلنة وبلا محاكمة يواجه فيها المحتجَز ما يُنسب إليه. ومدّته لا تُحسب مرّة واحدة، بل تُبنى من أوامر متتابعة كل واحد منها بضعة أشهر.

ولهذا لا يكون الخروج منه حدثاً متوقّعاً: لا يوجد حكمٌ ينتهي في تاريخ معلوم، وإنّما أمرٌ يُجدَّد حتى لا يُجدَّد. والعامان ونصف العام في هذه الحالة ليست مدّة عقوبة، بل حصيلة قرارات متلاحقة.

ما لا تعيده أوامر التجديد

الأثر الذي يتركه هذا النوع من الاحتجاز لا يُقاس بعدد الأشهر وحدها. البيت الذي يعود إليه المحتجَز بعد سنتين ونصف ليس البيت الذي غادره، والغياب عن حادثة واحدة داخل العائلة لا يُعوَّض بانتهاء الأمر الإداري.

وهذا هو الفرق بين إنهاء الاحتجاز وإصلاح أثره: الأوّل قرارٌ يُوقَّع في يوم، والثاني لا يقع أصلاً.